Accessibility links

أميركا تستعد لحرب الفضاء.. أربع خطوات لمهمة واحدة


مايك بنس

ستشهد القوات المسلحة الأميركية إضافة ذراع سادسة، بعد أكثر من 70 عاما على إضافة القوات الجوية كفرع خامس في جيش الولايات المتحدة.

مايك بنس نائب الرئيس الأميركي التقى الخميس مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) وكشف في كلمة خطط إنشاء هذه القوة بحلول عام 2020.

وقال "آن الأوان كي نخط فصلا جديدا عظيما في تاريخ قواتنا المسلحة، للاستعداد لميدان المعركة المقبل، حيث سيدعى أفضل أبنائنا وأشجعهم لردع وهزيمة جيل جديد من المخاطر التي تواجه شعبنا وأمتنا".

وحث بنس الكونغرس الأميركي على تمرير تشريع يقضي بتأسيس وزارة لقوة الفضاء ستكون معنية "بتنظيم وتدريب وتجهيز قوة الفضاء الأميركية".

وطالب نائب الرئيس المشرعين الأميركيين بالموافقة على ميزانية تقدر بثمانية مليارات دولار أميركي للقوة الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويتطلب إنشاء فرع جديد للقوات المسلحة موافقة الكونغرس على ذلك.

أربع خطوات

"من أجل الدفاع عن أميركا، لا يكفي مجرد وجود في الفضاء، علينا أن نسيطر على الفضاء"، هذا ما قاله نائب الرئيس في كلمته باعتباره هدفا للقوة الجديدة وهو ما يطابق ما سبق وقاله الرئيس ترامب في حزيران/يونيو عندما أصدر توجيها لوزارة الدفاع بالبدء في إجراءات إنشاء القوة.

والفضاء في الوقت الراهن أحد المجالات التي تندرج في إطار مسؤوليات القوات الجوية، ومع إنشاء القوة الجديدة تتولى مهام الفضاء سيتطلب ذلك خطوات لتطوير قدرات الفرع الجديد للقوات المسلحة حتى اكتمال تأسيسه.

وحسب تقرير للبنتاغون فإن أولى تلك الخطوات سيكون إنشاء قيادة مقاتلة للفضاء "يقودها جنرال من فئة الأربعة نجوم".

الجنرال جاي رايموند المسؤول عن قيادة الفضاء بالقوات الجوية الأميركية
الجنرال جاي رايموند المسؤول عن قيادة الفضاء بالقوات الجوية الأميركية

هذا الجنرال الذي سيتم تعيينه سينشئ بدوره قيادة موحدة تشرف على التنسيق بين أفرع الجيش المختلفة فيما يتعلق بالعمليات القتالية في الفضاء وسيطور عقيدة قتالية وتقنيات واستراتيجيات العمليات القتالية في الفضاء.

الخطوة الثانية هي تشكيل "قوة نخبة" من المقاتلين سيختصون بالعمليات في الفضاء وسيكونون المعادل لقوة العمليات الخاصة بالجيش الأميركي، حسبما أفاد به بنس.

في الخطوة الثالثة ستعمل وزارة الدفاع على تأسيس "وكالة تطوير الفضاء" والتي سيكون من مهامها توفير التكنولوجيا والقدرات القتالية اللازمة لأفراد قوة الفضاء.

ولحين اكتمال تأسيس القوة وإنشاء وزارة لها، تدخل المرحلة الرابعة المتمثلة في استحداث منصب "مساعد وزير الدفاع لشؤون الفضاء" وهو منصب مدني تابع لوزير الدفاع يختص بمراقبة التوسع والنمو في القوة الجديدة.

المهمة

"ما كان من قبل مسالما وغير متنافس عليه، أصبح مزدحما وعدائيا"، هذا ما قاله نائب الرئيس الخميس من ضمن الأسباب التي تجعل تأسيس قوة للفضاء "ضرورة".

تصريحات بنس أشارت إلى أخطار محددة تريد الإدارة الأميركية مواجهتها ومساع لدول "تحاول زعزعة سيطرة أميركا على الفضاء أكتر من أي وقت مضى".

أحد الحضور أثناء إلقاء مايك بنس نائب الرئيس كلمته في البنتاغون
أحد الحضور أثناء إلقاء مايك بنس نائب الرئيس كلمته في البنتاغون

وقال بنس: "من الصين وروسيا إلى كوريا الشمالية وإيران هناك دول سعت للحصول على أسلحة للتشويش وتعجيز أقمارنا الصناعية للتواصل والملاحة بواسطة هجمات إلكترونية من الأرض".

وأضاف: "مؤخرا بدأ أعداؤنا في جلب أسلحة جديدة إلى الفضاء نفسه ... أعداؤنا حولوا الفضاء إلى ساحة قتالية بالفعل والولايات المتحدة لن تنكمش بوجه هذا التحدي".

وأشار نائب الرئيس إلى تجارب وأنشطة لروسيا والصين تهدد الأقمار الاصطناعية الأميركية في الفضاء المحيط بالأرض، وكذلك إلى استثمار الدولتين في برامج صاروخية يمكنها أيضا تهديد تلك الأقمار.

وقال بنس إن "أميركا ستسعى دائما للسلام في الفضاء كما الأرض، لكن التاريخ أثبت أن السلام لا يأتي إلا من خلال القوة وفي الفضاء الخارجي ستكون قوة الفضاء الأميركية بهذه القوة".

XS
SM
MD
LG