Accessibility links

"كأنهم تعرضوا لغاز الخردل".. نتائج تحليل ضحايا للسجائر الإلكترونية


حظرت كل من نيويورك وميشيغان السجائر الإلكترونية المنكهة

"كأنها تعرضت للحرق والهجوم بغاز الخردل" هكذا وصف طبيب شارك في تحليل عينات لأنسجة من رئات ضحايا للسجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة.

صورة بشعة قدمها تقرير مؤسسة "مايو كلينيك" الطبية التي استعانت بها سلطات الصحة الأميركية لمعرفة حقيقة المواد القاتلة المسؤولة عن الإصابات التي تجاوز عددها الألف والوفيات المتزايدة (16 على الأقل) في الفترة الأخيرة في حوالي 46 ولاية حتى الآن.

حللت "مايو كلنيك" أنسجة من رئات 17 شخصا من مناطق مختلفة ونشرت نتائج هذا التحليل في دورية "نيو إنجلاند" يوم الأربعاء الماضي.

وجد الأطباء في الأنسجة تعرضها لما يشبه "الحرق الكيمياوي". الطبيب براندون لارسون من "مايو كلينيك" الذي تحدث لنيويورك تايمز عن نتائج التحليل قال إن جميع هذه العينات أظهرت نمطا واحدا يشير إلى تعرض المرضى لما يمكن وصفه لمواد كيمياوية سامة أو إصابة بحروق كيمياوية.

هذه الأعراض تشبه الأعراض التي يصاب بها عامل في منطقة صناعية استنشق غازات كيماوية سامة بعد حادث سكب برميل مواد كيماوية.

تبدو الرئة المحللة أيضا مثل رئة شخص تعرض لغاز الخردل السام الذي يستخدم في الحروب ويحظره المجتمع الدولي.

وتقول "مايو كلينيك" إن الحروق الكيمياوية تنتج عادة عن مواد عديدة مثل الأحماض القوية ومنظفات الغسيل والجازولين وغيرها.

وجد الأطباء تلفا للأنسجة وأيضا خلايا ميتة في بطانة الشعب الهوائية، وما زاد الأمر سوءا هو أنه عندما يحاول الجسم التعافي، تتورم هذه الأنسجة ما ينتج عنه ضيق الشعب الهوائية.

ليس ذلك فحسب بل إن الخلايا الميتة تتسرب إلى الشعب الهوائية وتسدها أكثر، وتتسرب السوائل إلى الأكياس الهوائية للرئة، ما يؤدي إلى عدم قدرة المريض على التنفس.

ومن أجل إنقاذ المريض، يتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي "لأنه لا يحصل على ما يكفي من الأكسجين ولا يستطيع إخراج ثاني أكسيد الكربون"، وعندما لا يستطيع المريض التعافي، تحدث الوفاة.

ومن بين الحالات المذكورة في التقرير امرأة عمرها 31 عاما توفيت رغم تلقيها جرعات علاج مكثفة بالمنشطات وجهاز التنفس الصناعي، فقد تدمرت رئتاها لدرجة أن جهاز التنفس الصناعي لم يعد قادرا على تزويدها بما تحتاجه من الأكسجين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG