Accessibility links

كارلوس غصن.. "نجم السيارات" الذي اشتكى من "ظلم" اليابان


كارلوس غصن

"أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة نظام قضائي ياباني متحيز" بهذه الكلمات أعلن كارلوس غصن، تطورا غير متوقع في قضيته، بعدما كان قيد الإقامة الجبرية في اليابان بانتظار محاكمته.

الإعلام وصف غصن بـ"نجم صناعة السيارات" منذ إنقاذه المجموعة من الإفلاس، فمن هو رجل الأعمال الذي تصدر اسمه عناوين الأخبار؟

من البرازيل إلى قمة صناعات السيارات بفرنسا

تعود أصول غصن إلى عائلة لبنانية متواضعة، انتقل جده إلى البرازيل عندما كان عمره 13 عاما.

وانطلق الجد في مغامرة إنشاء عدد قليل من الشركات في البرازيل، البلد الذي ولد فيه غصن قبل أن يلتحق بباقي أفراد عائلته في لبنان، بعمر 16 عاما.

أنهى غصن دراسته الجامعية في تخصص الهندسة بالعاصمة الفرنسية باريس، ثم انضم إلى شركة تصنيع الإطارات الفرنسية "ميشلان" في كل من فرنسا وألمانيا، وعمل في الشركة مدة 18 عاما.

وفي 1996 قرر غصن الاستقرار بفرنسا مع عائلته بعد أن عين في شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات.

في أواخر التسعينيات أشرف غصن على خطة رينو لإنقاذ شركة نيسان من حافة الإفلاس، بخطة بلغت قيمتها 5.4 مليارات دولار.

وقد منحت الصفقة لشركة رينو حصة بنسبة 37 في المئة من نيسان، ارتفعت لاحقا لتصل 43.4 بالمئة، في حين اشترت نيسان حصة 15 في المئة من رينو.

سخط من حياة البذخ

في 2018 أوقفته السلطات اليابانية مباشرة بعدما حطت طائرته الخاصة بالعاصمة طوكيو، بسبب اتهامات بالفساد.

وتتهمه السلطات بعدم التصريح بجزء من دخله، كما يشتبه بتدخله بنفسه لرفع دخله السنوي ليصل إلى 35 مليون دولار في ثلاث سنوات بين عامي 2015 و2018.

كما ضاعف تحقيق داخلي في شركة نيسان من متاعبه، بعد أن كشف ما وصفها بـ "التصرفات الخطيرة" لغصن، واتهمه التحقيق بالإفراط في استخدام أموال الشركة وخصوصا استخدامه منازل فخمة في جميع أنحاء العالم، أحدها في ريو دي جانيرو على حساب الشركة.

وكشف عن منزل تبلغ قيمته 15 مليون دولار في أحد أفخم أحياء بيروت، دفعت ثمنه شركة نيسان من خلال شركات وهمية.

لم يشفع لغصن إنقاذ مجموعة نيسان من الإفلاس في تجنيبه السخط والإحباط الذي انتشر في أوساط العاملين في عملاق السيارات اليابانية بعد اكتشاف حياة البذخ التي كان يعيشها.

وكان موظفو نيسان قد احتجوا على دعم شركة رينو من خلال أرباح الشركة اليابانية، فيما عبر آخرون عن مخاوف من أن يكون الرجل القوي يحضر لاستحواذ رينو على الشركة اليابانية.

ووفقا لوسائل إعلام، أجريت مقابلات مع عشرات العاملين في المجموعة من أجل التحقق من الاتهامات الموجهة لغصن.

ويقول محاموه إن توقيفه هو بسبب نزاع بين رينو ونيسان من جهة وميتسوبيشي من جهة أخرى، وأضافوا أن "الاعتقال المفاجئ لكارلوس غصن جزء من استراتيجية قاسية من نيسان لتقويض تحالف رينو".

أما عائلته فدافعت عن نظافة يده ووصفت الاتهامات التي يواجهها، ومنها سوء استخدامه لأموال الشركة، على أنها جزء من معركة نفوذ أوسع.

ومنذ اعتقاله في 19 نوفمبر 2018 في طوكيو، ندد محاموه وعائلته بشدة بظروف احتجازه والمعاملة التي تعرض لها والطريقة التي يدير بها القضاء الياباني الإجراءات في قضيته.

وقضى نجم عالم صناعة السيارات، البالغ من العمر 65 عاما، 130 يوما في السجن، قبل أن يفرج عنه بكفالة ويوضع تحت الإقامة الجبرية، وفي الوقت الذي كان ينتظر المثول أمام المحكمة في أربع تهم تتعلق بمخالفات مالية، أعلن فجأة أنه في لبنان منتقدا "انحياز" القضاء الياباني.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG