Accessibility links

كارول غصن.. من سيدة أعمال بعيدة عن الأضواء إلى مطلوبة للقضاء


كارلوس غصن وزوجته الثانية كارول في مهرجان كان بفرنسا في مايو 2017

أعاد القضاء الياباني، الثلاثاء، بمذكرة التوقيف التي أصدرها في حقها، كارول غصن إلى الأضواء وهي التي ظلت قبل توقيف زوجها شخصية متكتمة في عالم الموضة النيويوركي وبعيدة عن الأضواء.

وأصدرت اليابان مذكرة توقيف بحق كارول، التي تحمل بدروها الجنسية اللبنانية، بشبهة "تقديم شهادة زائفة" خلال التحقيق حول زوجها كارلوس غصن، وفق ما أعلنت وكالتا الأنباء اليابانيتان كيودو وجيجي برس.

وقادت كارول، وهي الزوجة الثانية للرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان، حملة لإطلاق سراح زوجها، لكن الدور الذي لعبته في فراره المفاجئ والمثير لا يزال غير واضح.

يخوت الجمال وزواج خيالي في قصر فرساي

سيدة الأعمال الأنيقة ذات الشعر الأشقر غير معروفة كثيرا في لبنان، وأمضت فترة كبيرة من حياتها في الولايات المتحدة.

ولدت في بيروت عام 1966. وأمضت الجزء الكبير من حياتها في الولايات المتحدة. وتحمل الجنسية الأميركية وكذلك أولادها الثلاثة من زواج سابق.

وتلقت تعليما عاليا وحققت نجاحا بجهدها، وفي العقد الماضي أسست شركة لبيع العباءات الفاخرة.

والتقت بكارلوس ووقعا بسرعة في الغرام. وكان لكارول تأثير مهدئ على زوجها المندفع، بحسب أحد الأصدقاء.

تزوجا عام 2016 في قصر فرساي المهيب قرب باريس في مراسم مترفة جذبت انتباه السلطات وسط تساؤلات حول كيفية تسديد كلفة الحفل.

ووفق مصادر قريبة من الملف، فإن كارول أيضا رئيسة شركة استخدمت لشراء يخت فاخر يشتبه المدعون بأن ثمنه سدد جزئيا من أموال تم تحويلها من نيسان.

واستجوبتها السلطات فيما يتعلق بشركتها "بيوتي يوتس" (يخوت الجمال) المسجلة في الجزر العذراء البريطانية، لكن لم توجه لها أي اتهامات كما تنفي ارتكاب أي مخالفة.

ومُنعت من زيارة زوجها خلال اعتقاله ولزمت الصمت بشكل كبير في بادئ الأمر بشأن قضيته لكنها كانت حاضرة على الدوام بعد الإفراج عنه بكفالة وإقامته في شقة في وسط طوكيو في 6 مارس.

خلال السنة الماضية جابت العالم وقادت حملة لتبرئة زوجها، وناشدت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واشتكت في حديث مع صحيفة "جورنال دو ديمانش" من أن صمت السلطات الفرنسية إزاء القضية "يصم الآذان".

واتصلت بالبيت الأبيض وأجرت مقابلة مع وسائل الإعلام الأميركية أوشكت فيها على البكاء وقالت إن زوجها البالغ 65 عاما بصحة سيئة يفاقمها ما وصفته بـ "سوء المعاملة النفسي" أثناء احتجازه.

وقال أحد أصدقاء الزوجين والمقيم في طوكيو: "خلال الشهر الذي كان فيها طليقا، حاولا أن يعيشا بشكل طبيعي والذهاب في نزهات وتناول وجبات الطعام الجيدة".

وكانا يقومان بذلك رغم تمركز المصورين أمام منزلهما، وهو ما لم تكن كارول تخفي انزعاجها منه.

تقديم شهادة زائفة

ولم تطل فترة الإفراج عنه، فقد أعيد اعتقال كارلوس فجر الرابع من أبريل للرد على مزيد من الاتهامات، في خطوة تسببت لها "بالصدمة" بحسب صديقتها.

وقالت في مقابلات إن المدعين فتشوا شقتهما البالغة مساحها 50 مترا مربعا، وفتشوها وأخذوا جواز سفرها بل حتى رافقوها إلى الحمام.

ومستخدمة جواز سفر آخر، غادرت اليابان متوجهة إلى فرنسا، لكنها عادت بعد أيام قليلة للمثول أمام المحققين الذين استجوبوها ولتظهر أن "ليس لديها ما تخفيه".

بعد ظهور جزء من تفاصيل هربه إلى العلن، سارع غصن إلى تبرئة زوجته من مساعدته على الهرب، بعد ظهور تقارير أشارت إلى ضلوعها في عملية خروجه الجريئة من اليابان.

ويأتي ذلك بعد إصدار الإنتربول مذكرة توقيف بحق المدير التنفيذي السابق لمجموعة رينو نيسان كارلوس غصن.

غير أن محاولته تبرئتها لم تقنع السلطات اليابانية التي أصدرت مذكرة توقيف بحقها بتهمة "تقديم شهادة زائفة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG