Accessibility links

بعد فضيحة نبش القبر.. كاريكاتور عنصري يفجر جدلا في لبنان


طلاب لاجئون سوريون يحضرون في مدرسة في طرابلس في لبنان_أرشيف

أثار رسم كاريكاتوري نشرته قناة "أو تي في"/ (OTV) اللبنانية موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت ملف "العنصرية" في لبنان تجاه اللاجئين إلى الواجهة.

ونشرت القناة في نشرة أخبارها رسما كاريكاتوريا يظهر طالبين لبنانيين لم يتمكنا من الالتحاق بالمدرسة ويظهر في الجهة المقابلة للرسم اعتذار من الطلاب عن استقبالهم لأن المدرسة "مفولة" أي مكتظة باللاجئين السوريين والفلسطينيين والعراقيين وجنسيات أخرى.

وانتقد حقوقيون ونشطاء ما أثارته القناة التي تتبع لرئيس الجمهورية ميشال عون من تبني لخطاب عنصري ضد اللاجئين من شأنه أن يؤثر على الأطفال وعائلاتهم ناهيك عن تنمية خطاب الكراهية.

وقال جاد شحرور، من مؤسسة سمير قصير لقناة "الحرة" إن السلطة القائمة "تمارس القمع ضد الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي وتسوقهم إلى القضاء في حال جرى انتقاد مسؤولين".

واضاف أن "إعلام التيار الوطني الحر يمارس تجاوزات إعلامية يعاقب عليها قانون العقوبات لا سيما لجهة استخدام عبارات عنصرية عرقية ضد اللاجئين والعمال الأجانب الأسيويين من ذوي البشرة السمراء".

مغرد اعتبر أن الكاريكاتور يخالف "معاهدة دولية تختص بحقوق الإنسان صدق عليها لبنان" مطالبا بعقوبات رادعة ضد من يمارسون "التمييز العنصري".

وقالت الصحفية ديانا مقلد في تغريدة على تويتر إن "تلفزيون رئيس جمهورية لبنان يبث كاريكاتورا يستعمل فيه عبارات عنصرية مقيتة تجاه السود والسوريين والفلسطينيين وجنسيات أخرى ويحملهم مسؤولية عدم توافر المدارس. عدا عن العنصرية فالفكرة كاذبة ومضللة وحقيرة".

تغريدة ديانا مقلد
تغريدة ديانا مقلد

ونشرت منظمة "فيميل" تغريدة على تويتر قالت فيها "إن هذا الكاريكاتور الذي لم تخجل وسيلة إعلامية بعرضه يحمل في طياته عنصرية وتمييز وعنف مقيت. الإعلام مسؤولية، ولم يعد من المقبول السكوت عن مثل هذه المضامين الإعلامية التي، وفي الدول التي تحترم أدنى معايير حقوق الإنسان والمهنية، تكون أقل عواقبها إقفال المحطة".

من حساب منظمة فيميل
من حساب منظمة فيميل

وتعد هذه ثاني حالة تتعلق بالعنصرية والكراهية تجاه اللاجئين وغير اللبنانيين تحدث في لبنان في أقل من أسبوع، حيث كان سائق سيارة إسعاف في بلدة عاصون في قضاء الضنية بشمال لبنان قد أجبر عائلة من اللاجئين السوريين على نبش قبر طفلها الذي يبلغ من العمر أربع سنوات وإخراجه من مقبرة البلدة بحجة ضيق مساحة المقبرة وحصرها بأهل القرية من اللبنانيين فقط.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG