Accessibility links

كان مضربا عن الطعام.. وفاة الأميركي المصري مصطفى قاسم بالسجون المصرية


الأميركي من أصول مصرية مصطفى قاسم

توفي المواطن الأميركي المصري مصطفى قاسم في السجون المصرية نتيجة الإضراب عن الطعام الاثنين، وفق ما أفادت به مديرة مركز بلادي للحقوق والحريات آية حجازي في منشور على حسابها في فيسبوك.

وقال حجازي "توفي الآن المواطن المصري الأميركي مصطفى قاسم والمحكوم عليه في قضية فض رابعة نتيجة الإضراب عن الطعام. سجين آخر تقتله الزنازين".

وكان القضاء المصري قد أصدر حكما بسجن قاسم 15 عاما، بعدما ألقي القبض عليه في 2013 ضمن ما يعرف بقضية "فض اعتصام رابعة".

ومنذ أيلول 2018، كان قاسم يقوم بالإضراب عن الطعام أكثر من مرة احتجاجا على سجنه.

ومنذ فبراير الماضي، كان قد حذر برافين مادهيراجو محامي قاسم إلى أن حالة موكله الصحية سيئة جدا وهي في مرحلة حرجة، خاصة وأنه يفقد وزنه وشعره بشكل مستمر.

وفي ديسمبر الماضي كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعرب عن قلقه حول حقوق الإنسان والحريات في مصر وذلك لقاء مع نظيره المصري سامح شكري، خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين في السجون المصرية.

وعبر في حينها بومبيو عن قلق الولايات المتحدة إزاء المواطنين الأميركيين المحتجزين في مصر، وذكر اسم مصطفى قاسم.

وكان قاسم قد وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس في 2018، طالبا منهم التدخل والضغط على السلطات المصرية للإفراج عنه، مؤكدا أنه كان في زيارة عمل لمصر، وتم إلقاء القبض عليه من دون وجه حق.

فمن هو مصطفى قاسم؟

مصطفى قاسم رجل أعمال أميركي يقيم في مدينة نيويورك التي هاجر إليها قبل سنوات عديدة، بحسب صهره مصطفى أحمد.

وكتب أحمد في مقال رأي لصحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2018، أن قاسم كان سائق سيارة أجرة في نيويورك لعدة أعوام قبل أن يطلقا معا مشروعا تجاريا.

وأوضح أن عائلته وعائلة قاسم وهو أب لطفلين، لا تزالان تقيمان في مصر، وأنهما تعودا على زيارة القاهرة كل صيف.

وفي 2013 عندما وصلت الاضطرابات السياسية إلى أوجها في مصر وسط المعارضة الشديدة للرئيس آنذاك محمد مرسي، قرر الرجلان أن يزورا أقاربهما من دون مشاكل، لأنهما لا يتدخلان في السياسة وظنا أن الزيارة ستمر بسلام، وفق أحمد.

لكن في الـ 14 من أغسطس 2013، وقبل خمسة أيام على عودتهما المقررة إلى الولايات المتحدة، وجد أحمد وصهره نفسيهما وسط موجة من العنف المخيف بمجرد أن غادرا مركز تسوق في القاهرة. وما كان ذلك العنف سوى عملية فض الاعتصام الذي جمع أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شرق القاهرة.

ووسط الفوضى، أوقف جنود الرجلين وطلبوا منهما أوراق هويتيهما. وبينما سلمهما أحمد وثائقه المصرية لتجنب لفت الانتباه كما قال، اختار قاسم الاحتماء بجواز سفره الأميركي.

تلك الخطوة، أثارت غضب أحد الجنود، وفق أحمد الذي قال إن العسكري ما أن رأى جواز السفر الأزرق حتى انهال على قاسم ضربا لينضم إليه رفاقه ويشاركونه الاعتداء على الرجل الذي كان في 48 من عمره. وبينما دفع أحمد جانبا، تم سحب قاسم إلى مكان مجهول.

وانقطعت الأنباء عن الأخير لأسبوعين، ثم علمت الأسرة أنه يقبع في سجن أبو زعبل العسكري في المنطقة الصحراوية القريبة من القاهرة.

واستمر اعتقال قاسم من دون توجيه أي تهم إليه لخمسة أعوام، بحسب صهره الذي أشار إلى أنه يعاني من عدة مشاكل صحية بينها السكري وأمراض في القلب والغدة الدرقية، وخضع لعلاج ضد سرطان الجلد.

وفي الثامن من سبتمبر 2018، أدان القضاء المصري قاسم في إطار محاكمة جماعية طالت 700 شخص، تتعلق بقضية فض اعتصام ميدان رابعة. وأصدرت حكما عليه بالسجن 15 عاما.

XS
SM
MD
LG