Accessibility links

على خطى إيران...بلدان قمعية ترغب في قطع الإنترنت بنقرة زر


احتاجت إيران 24 ساعة لقطع الإنترنيت

تحول قطع الإنترنت إلى "حل سحري" بيد الحكومات القمعية لعرقلة قدرة التحشيد والتنظيم، كما حدث خلال هذا الأسبوع في إيران.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلا عن خبراء، إن السلطات الإيرانية احتاجت 24 ساعة لتحقق هدفها بعزل الإيرانيين عن الشبكة العنكبوتية وقطع الطريق أمام محاولة توسيع احتجاجاتهم.

وبعد نجاح النظام الإيراني في ذلك، لم يتبق إلا نسبة 5 في المئة من الإيرانيين متصلين بالشبكة، بمن في ذلك مسؤولون إيرانيون كبار مثل المرشد الأعلى.

ووفقا لمقال افتتاحي للصحيفة، لم يعزل قطع الإنترنت الإيرانيين عن العالم فحسب، بل منعهم من التواصل في ما بينهم داخل الحدود الإيرانية.

واندلعت احتجاجات في إيران مساء الجمعة، بعد قرار السلطات رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المئة.

ومؤخرا، أقدم عدد من قادة الدول النامية على قطع الإنترنت، وكانت الخطوة بمنتهى السهولة لأغلبهم لكون خدمة الإنترنت عادة ما تتوفر عبر شركة وحيدة تابعة للدولة.

لكن الأمر كان مختلفا في إيران، إذ يوجد أكثر من مزود واحد ما تطلب بعض الوقت لتحقيق الهدف المنشود.

وأوضحت الصحيفة أن نقاشا يسود في عدد من البلدان، خاصة في أفريقيا وأميركا اللاتينية، حول ما إذا كان لزاما بسط سيطرة الدولة على المعلومات المسموح تعميمها وترويجها داخل حدودها.

ووضعت روسيا هذا الشهر قانونا مشابها، يسمح للحكومة بمنع حركة مرور المعلومات من الخارج "في حاله الطوارئ"، وفرض شروط على مقدمي الخدمات من شأنها أن تجعل غلق الشبكة أسهل.

وقادت روسيا أيضا قرارا للأمم المتحدة يتمثل هدفه النهائي في التوصل إلى معاهدة يمكن أن توسع تعريف الجريمة السيبرانية على نطاق واسع، وتعطي الحكومات فسحة كبيرة لمنع عمليات التوغل المفترضة، ما قد أن يؤدي إلى إمكانية حظر جميع أنواع الاستخدامات العادية للإنترنت.

وترغب روسيا والصين وحلفاؤهما في أن يكونوا قادرين على القيام بمثل ما قامت به إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع: توجيه تركيز المجتمع الدولي بعيدا عن حرية الإنترنت.

وتسعى هذه الدول إلى تنفيذ ذلك عبر الترويج للإنترنيت بوصفه مكانا مظلما مليئا بالمخاطر، حتى وإن كانوا هم غالبا ما يستغلونه للهجوم على خصومهم.

وأفادت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، بأن 106 متظاهرين على الأقل لقوا مصرعهم في 21 مدينة إيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد في الخامس عشر من نوفمبر، عقب إعلان السلطات رفع أسعار الوقود.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG