Accessibility links

كيف تقام جنازات الرؤساء الأميركيين؟


تنكيس العلم الأميركي فوق البيت الأبيض

في مبنى الكونغرس، سجي جثمان الرئيس الراحل جورج بوش الأب لكي يتمكن الأميركيون من إلقاء نظرة أخيرة على قائد يكن له الملايين الكثير من الاحترام والتقدير.

الرئيس الـ41 للولايات المتحدة الذي توفي في الـ30 من تشرين الثاني/نوفمبر عن 94 عاما، هو الرئيس الـ12 الذي كان مبنى صنع القرار الأميركي آخر مكان يوضع فيه قبل نقله إلى مثواه الأخير.

وبعد ثلاثة أيام في العاصمة، تختتم بمراسم في الكاتدرائية الوطنية الأربعاء، سينقل جثمان بوش إلى تكساس حيث ستقام مراسم دفنه بجوار قبر زوجته باربرا التي توفيت في نيسان/أبريل 2018.

الجنازات الرئاسية في الولايات المتحدة يتم التخطيط لها بشكل مسبق، وتتلقى أسرة المتوفى مساعدة من الجيش لتنسيق المراسم المختلفة.

وخلال الـ30 عاما الماضية، توفي خمسة رؤساء أميركيين سابقين آخرهم بوش الأب. وفيما حظي كل من جيرالد فورد ورونالد ريغن وليندن جونسون ويوش بجنازات رسمية، لم يكن الأمر كذلك لريتشارد نيكسون الذي استقال من منصبه إثر فضيحة ووترغيت.

وتمت مراسم وداع نيكسون في مكتبة في كاليفورنيا ثم دفن إلى جانب قبر زوجته، وفق الجمعية التاريخية للبيت الأبيض وهي منظمة أسستها السيدة الأميركية الأولى السابقة جاكلين كينيدي.

وكانت أسرة نيكسون تخشى ألا يحترم الزوار الرئيس الراحل إذا وضع جثمانه في الكونغرس بسبب الفضيحة التي أجبرته على التنحي من منصبه.

جنازات الدولة عادة ما تستمر خمسة أيام، أما التخطيط لها فيبدأ بعد فترة قصيرة من تولي الرئيس منصبه، وفق الجمعية التاريخية للبيت الأبيض.

وذكرت الجمعية أن تلك المهمة تمثل "ترحيبا باردا يجده الرئيس عند باب البيت الأبيض"، مشيرة إلى أن مراسم الجنازة تشكل من عدة نواحي "حوارا أخيرا للرئيس مع البلاد، وتقدم شيئا عن الرجل والطريقة التي يريد هو أن يتم تذكره بها".

وعندما يتوفى رئيس أميركي سابق، يصدر الرئيس الحالي إعلانا رئاسيا يسمح لوزارة الدفاع بتنظيم جنازة دولة نيابة عن البلاد، وفق فرقة العمل المشتركة في منطقة العاصمة وهي فرع في القيادة الشمالية للجيش تتولى المساعدة في تحضير حفلات تنصيب الرؤساء وكذلك جنازاتهم.

ويتولى قائد فرقة العمل المشتركة مهمة تنسيق جميع الأحداث التي ترافق مراسم توديع الرئيس الراحل.

ويحق لأسرة الرئيس الراحل إضافة مجموعة من التكريمات العسكرية خلال مراسم الجنازة مثل لف النعش بالعلم الأميركي وتحليق طائرات عسكرية وإطلاق 21 طلقة تحية أو حارس شرف.

حداد أميركا على أول رؤسائها جورج واشنطن دام 69 يوما بحسب المكتبة الوطنية الخاصة بدراسة جورج واشنطن في مقره في ماوت فيرنن القريبة من العاصمة.

أما الحداد على بوش الذي تولى الرئاسة بين عامي 1989 و1993، فيستمر خمسة أيام.

وإثر وفاة بوش الأب أمر الرئيس دونالد ترامب بتنكيس الأعلام الأميركية 30 يوما وأعلن الأربعاء يوم حداد وطني تغلق فيه الدوائر الحكومية وتقلص أنشطة عدد من مؤسساتها داعيا الأميركيين إلى التجمع في أماكن الصلاة في هذا اليوم تكريما وتأبينا لقائد البلاد الراحل.

وكان الرئيس وليام هاريسون أول رئيس تتوفاه المنية وهو في البيت الأبيض وأولهم من حظي بجنازة دولة. وتوفي هاريسون وهو الرئيس الأميركي التاسع في الرابع من نيسان/أبريل 1841 بعد 30 يوما فقط على توليه المنصب.

وبحسب الجمعية التاريخية للبيت الأبيض فإن التاجرين ألكساندر هنتر وداريوس كلاغيت أشرفا على تخطيط الجنازة وتمت تغطية المرايا والثريات بستائر سوداء ونقل نعشه على عربة تجرها أحصنة مغطاة بالأسود أيضا.

ودفن الرئيس هاريسون بشكل مؤقت في مقبرة الكونغرس ثم نقل إلى أوهايو بعد أن ذابت الثلوج التي حالت دون دفنه هناك منذ البداية.

وقالت الجمعية إن المراسم التي استمرت 30 يوما اقتبست من مراسم جنازات الملوك.

XS
SM
MD
LG