Accessibility links

"لأسبابها الخاصة".. حماس امتنعت عن مهاجمة إسرائيل


نيران ودخان بعد غارة إسرائيلية على غزة

يمكن لإسرائيل أن تحتفي بنجاح نسبي حققته في المواجهة الأخيرة في قطاع غزة، على عكس مواجهات سابقة.

وفي تحليل على صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، يقول الكاتب أموس هاريل إن الجيش الإسرائيلي واجه هذه المرة أصغر "أعدائه" في القطاع بعدما قررت حماس عدم المغامرة وتنحت جانبا.

ويشير الكاتب إلى أن الحركة قررت، "لأسبابها الخاصة"، عدم المشاركة في المعركة ضد إسرائيل، في حين قرر الجهاد خوض المواجهة ضد الجيش الإسرائيلي بعد مقتل بهاء أبو العطا أحد كبار قادته.

واعتبر الكاتب أن خطوة حماس عدم إطلاق أي صاروخ تجاه إسرائيل رغم مقتل 30 فلسطينيا، هي خطوة استثنائية وهامة.

ووفقا لما ذكرته المخابرات العسكرية، فإن حماس كانت منذ وقت طويل مهتمة بالتحرك في اتجاه تحقيق هدنة مطولة مع إسرائيل.

ويوضح الكاتب أن إسرائيل، التي لا تتفاوض مباشرة مع "حماس"، ستضطر إلى تسهيل حركة البضائع والناس من قطاع غزة، إلى جانب تسريع المشاريع الكبيرة لإصلاح انهيار القطاع.

وأطلق الجيش الإسرائيلي اسم "الحزام الأسود" على العملية، ومن أهدافها توجيه ضربة قاسية للجهاد الإسلامي، وخلق تمييز بين الجهاد وحماس.

وهدف الجيش إلى نهاية سريعة للمواجهة وتشكيل واقع أمني جديد، سعيا إلى ترتيب طويل الأمد، والأمر المؤكد يضيف الكاتب، هو أن أبو العطا كان عقبة تقف في طريق الترتيب الطويل الأمد في القطاع.

وبحلول وقت الهدنة، كان 25 من نشطاء الجهاد قد لقوا حتفهم، وهي ضربة ثانية للتنظيم، وطوال الوقت، رفضت حماس الانخراط في المواجهة.

وبغياب حماس، كان ضرر صواريخ الجهاد الإسلامي طفيفا، بحسب الكاتب.

يذكر أن الاشتباكات تفجرت في القطاع بعدما قتلت إسرائيل أحد كبار قادة حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران في غزة، معتبرة إياه خطرا وشيكا عليها.

وردت الحركة بإطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل عبر الحدود مع القطاع وأجبرت تجمعات سكانية بكاملها على اللجوء إلى المخابئ. وأصيب عشرات الإسرائيليين لكن لم ترد تقارير عن قتلى.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG