Accessibility links

وزير لبناني للحرة: لن نرحل اللاجئين السوريين


وزير شؤون اللاجئين، معين المرعبي

"موقع الحرة"/ كريم مجدي

قال وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين معين المرعبي الخميس، إن بلاده لن ترحل لاجئين سوريين أوقفوا في بلدة عرسال اللبنانية.

وأكد المرعبي لموقع "قناة الحرة" إخلاء سبيل نحو 300 شخص من الموقوفين، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت هؤلاء من دون التشاور مع وزارة شؤون اللاجئين أو أي جهة أخرى.

وكان الجيش اللبناني أوقف نحو 400 لاجئ سوري في مداهمة لمخيمات اللجوء في بلدة عرسال شرقي لبنان فجر الأربعاء.

وأعلن الجيش في بيان أن "عملية تفتيش لمخيمات النازحين السوريين في بلدة عرسال لملاحقة مطلوبين"، أدت إلى توقيف "33 مطلوبا بموجب مذكرات توقيف و56 شخصا دون أوراق ثبوتية، بالإضافة إلى 300 آخرين بحوزتهم أوراق منتهية الصلاحية".

رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن طريقة إجراء المداهمات "غير صحيحة إذ يأتون لتوقيف عدد من المطلوبين ويعتقلون 400 شخص في الوقت ذاته".

وأضاف "يعتقلون هذا العدد الكبير ليحددوا لاحقا من هم المطلوبون منهم، في حين أن من الأفضل أن يوقفوا المطلوبين مباشرة من دون أن يزعجوا الجميع".

وكان توقيف عشرات اللاجئين السوريين في صيف عام 2017، قد أثار جدلا واسعا في لبنان، خصوصا بعدما أعلن الجيش وفاة أربعة منهم وانتشار صور تظهر عشرات النازحين ممددين على الأرض وهم عراة الصدور ومكبلو الأيدي تحت الشمس، ويقف بينهم عناصر من الجيش.

"انتهاكات جسدية ولفظية"

الناشط الحقوقي ومدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي، قال لموقع "قناة الحرة" إن اللاجئين تعرضوا لإهانات جسدية ولفظية خلال الاعتقال رغم أن معظم الموقوفين تقدموا بطلبات إقامة للحكومة اللبنانية.

وأضاف الحلبي أن "معظم اللاجئين السوريين قد عبروا إلى لبنان بمساعدة الجيش اللبناني منذ عام 2011 بطريقة غير نظامية أو قانونية خوفا من النظام السوري على الحدود".

وأشار الحلبي إلى أن مواثيق حقوق الإنسان "مثل المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تضمن حق اللاجئ في الحصول على مأوى حتى ولو من دون أوراق رسمية، كما أن هؤلاء اللاجئين أسماؤهم مدونة في سجل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية ديالا شحادة، إن الذي تم في حق الموقوفين هو "ترهيب لإقناعهم بالرحيل، لكن لم تستطع الحكومة ترحيلهم ولن تستطيع".

وتوضح شحادة لموقع "قناة الحرة"، أنه لا يمكن ترحيل اللاجئين حتى وإن أدينوا بجرائم إرهاب، وقد تصدر قرارات بالتسفير من جانب الأمن العام، أو الترحيل من جانب القضاء، لكنه لم يتم رصد حالات ترحيل للاجئين حتى الآن.

"يعود هذا إلى التزام لبنان بالمواثيق الدولية مثل البروتوكول الموقع مع المفوضية السامية للاجئين، وبموجب البروتوكول لا يمكن ترحيل اللاجئين السوريين"، تضيف شحادة.

وبحسب الناشطة الحقوقية اللبنانية، فإنه لا يمكن ترحيل اللاجئين إلا في حالات شاذة أغلبها تحدث بالمطار، سواء لدواع أمنية أو لوصول مواطن سوري قادم من تركيا ولا يوجد ما يثبت أنه دخل إلى تركيا من سوريا بشكل نظامي.

السياق السياسي

وترى شحادة أن حادثة التوقيف تأتي في سياق تصريحات ومواقف متزايدة صادرة عن مسؤولين في الدولة تشير إلى ضرورة عودة السوريين إلى بلادهم.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد جمدت طلبات إقامة موظفي مفوضية اللاجئين، واتهمتها بعرقلة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم من خلال "تخويفهم" من العودة.

وحسب شحادة فإن حزب الله أقام بالتعاون مع الأمن العام اللبناني مراكز حدودية لاستقبال السوريين من أجل تسهيل عودتهم إلى سوريا مع إعطائهم ضمانات أمنية.

"الحقيقة أنه لا يوجد ضمانات أمنية، فقد رصدنا حالات اعتقال وتصفية للاجئين سوريين عادوا إلى لبنان"، تقول المحامية اللبنانية.

وكان وزير شؤون النازحين، معين المرعبي، اتهم في مطلع هذ الشهر، السلطات السورية بقتل عدد من اللاجئين الذين عادوا من لبنان إلى سوريا مؤخرا.

وتتحدث السلطات اللبنانية عن وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيها، بينما تفيد بيانات مفوضية شؤون اللاجئين بوجود أقل من مليون لاجئ.

XS
SM
MD
LG