Accessibility links

لافتات مناهضة للولايات المتحدة وسط بغداد.. من المسؤول؟


السفارة الأميركية في بغداد

انتشرت مؤخرا لوحات إعلانية في العاصمة العراقية بغداد تحمل رسائل معادية للولايات المتحدة وإسرائيل.

وتوجد خمس لوحات كبيرة على الأقل في وسط بغداد، بعضها لا يبعد سوى أقل من كيلومتر واحد عن مبنى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء التي تضم أيضا مقرات للمباني الحكومية والسفارات الأجنبية.

ويأتي انتشار هذه العلامات بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الذي بدأ منذ الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب عام 2018 من الاتفاق المتعلق بالحد من البرنامج النووي الإيراني المبرم عام 2015، تلاه إعادة فرض عقوبات مشددة على طهران.

ومنذ منتصف يوليو الماضي، تعرضت خمسة مخازن أسلحة ومعسكرات تابعة لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران لتفجيرات أو غارات، وحملت قوات الحشد الشعبي إسرائيل والولايات المتحدة مسؤوليتها.

ونفى البنتاغون أي مسؤولية عما حدث، مؤكدا أنه يتعاون مع التحقيقات التي يجريها العراق.

ويقول المحلل السياسي أحمد الأبيض إن من الواضح أن جهات وفصائل عراقية مرتبطة أو موالية لإيران هي من تقف وراء انتشار اللوحات الاعلانية التي تنادي بـ"الموت لأميركا".

ويضيف الأبيض في حديث لـ"موقع الحرة" أن "هذه الجهات تحاول تنفيذ الأجندة الإيرانية الرامية لنقل المعركة مع واشنطن إلى الأراضي العراقية وجعل الشباب العراقي وقودا لها".

وتقيم بغداد علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003. كما تقيم الحكومة التي يتمتع فيها الشيعة بنفوذ كبير، علاقات جيدة مع طهران.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من بغداد على انتشار هذه اللوحات، وفي هذا الصدد يؤكد الأبيض أن "الحكومة العراقية هي أصلا ناتجة من رحم هذه الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، باعتبار أنها تشكلت من خلال دعم قوى سياسية تابعة لهذه الفصائل".

وينتشر في العراق نحو 5200 جندي أميركي، يشاركون في دعم جهود البلاد ضد تنظيم داعش ويقدمون خدمات استشارية وتدريبية للقوات العراقية ضمن التحالف الدولي.

XS
SM
MD
LG