Accessibility links

"لا للعفو العام".. لبنانيون يتخوفون من مشروع قانون سيناقشه البرلمان


تظاهرات في العاصمة بيروت

عاد مشروع قانون "العفو العام" في لبنان إلى الواجهة بعد إعلان مناقشته خلال جلسة تشريعية الثلاثاء، فيما بدأ نشطاء بإغلاق الطرق المؤدية للبرلمان لمنع مناقشته.

ووصف النشطاء مشروع القانون بـ"المشبوه"، و"المشكوك في دستوريته"، مدشنين هاشتاغ #لا_للعفو_العام والذي أصبح من الأكثر تداولا في لبنان خلال ساعات قليلة.

وكان مشروع القانون قد ذكر في الورقة الإصلاحية التي أعلنها رئيس الوزراء سعد الحريري قبل استقالته.

ومن المقرر أن تكون جلسة مناقشة المشروع في البرلمان الثلاثاء وسط اعتراضات وتساؤلات بشأن توقيته وبنوده التي يعتبر بعضها مشجعا على الجريمة والإفلات من العقوبة، كما يقول النشطاء إن الطبقة السياسية المتهمة بالفساد قد تستفيد منه

وأكد تجمع المهنيات والمهنيين والمفكرة القانونية أنه يجب "إعادة النظر بقانون العفو العام ودراسته في لجان إذ ما من شفافية بالنسبة للأبعاد الأمنية له، وما من آلية لمتابعة الأشخاص الذين سيخرجون من السجون".

وأصدر نادي قضاة لبنان بيانا الأحد عنونه بـ"لا لقانون عفو عام يلغي المحاسبة".

وقال النادي في بيانه إن "العفو العام إجراء استثنائي وخطير يتخذ فقط في مراحل مفصلية من تاريخ الشعوب والأوطان، لطي صفحة الماضي، وفي يومنا الراهن، لسنا أمام صفحة يريد الشعب اللبناني طيها، ما يريد الشعب اللبناني طيه، هو زمن الفساد وعدم المحاسبة، زمن ضعف دولة القانون، والتعدي على القضاء والحكم بدوره".

وأضاف أن "لبنان يعيش ثورة تطالب بالمحاسبة وتطبيق القانون، وبالتالي الصراع الموجود اليوم هو صراع بين الشعب من جهة والطبقة السياسية من جهة أخرى، والتدابير المطلوب اتخاذها، تتمثل في مكافحة الفساد وتكريس ثقافة المساءلة والمحاسبة وتطبيق القوانين والحكم بعقوبات رادعة، والنهوض من الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الوطن، لا ضرب مفهوم المحاسبة وتقويض القوة الرادعة للقوانين من خلال إقرار قانون عفو".

وتابع أن القانون "وإن كان ظاهره لا يشمل جرائم الفساد كتبييض الأموال والإثراء غير المشروع وسواها، إلا أنه يشمل هذه الجرائم بتخفيض العقوبة، وهو ما يناقض توجهات الثورة في لبنان ومطالبها، فهو لا ينسجم مع متطلبات المرحلة، ولا تأثير له على معالجة الأزمة الاقتصادية".

وأعلن نشطاء أنه تم بدء إغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان لمنع انعقاد الجلسة التي من المزمع فيها مناقشة مشروع القانون.

وطالب النشطاء البرلمان بعقد الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة بدلا من عقد جلسات تشريعية.

ورفع البعض شعار "نعم لتسريع المحاكمات ولا للعفو العام".

ويتمسك اللبنانيون بمطالبهم الدعوة للاستشارات النيابية وتشكيل حكومة تكنوقراط بالإضافة إلى محاربة الفساد ومحاسبة رموزه.

ومنذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر تحت ضغط الشارع، ليس هناك أية بوادر لتشكيل حكومة جديدة يطالب المتظاهرون بأن تضم اختصاصيين من خارج الأحزاب التقليدية.

ولم يدع عون حتى الآن إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة. ويجري المسؤولون، وفق ما تنقل وسائل إعلام محلية، لقاءات للتفاهم حول صيغة الحكومة قبل بدء تلك الاستشارات.

وحض البنك الدولي لبنان الأربعاء على تشكيل حكومة سريعا، وقال إن "الآتي يمكن أن يكون أسوأ إن لم تتم المعالجة فورا" في بلد تبلغ ديونه المتراكمة 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG