Accessibility links

"لا مقتدى ولا هادي".. عراقيون يردون على "مناورة" الصدر والعامري


عراقيون يحتشدون خلال تظاهرات مدينة البصرة الجنوبية

"لا مقتدى ولا هادي" و"كلهم كلهم"، شعارات رددها المتظاهرون في مدينة البصرة جنوبي العراق، في تأكيد على رفض الحراك الطبقة السياسية برمتها، ومن دون استثناء مقتدى الصدر وهادي العامري.

وأظهرت لقطات مصورة من البصرة، نشرها ناشطون على مواقع التواصل، عشرات المحتجين وهم يرددون "لا مقتدى ولا هادي حرة تظل بلادي"، "كلهم كلهم .. حتى السيد واحد منهم"، في إشارة إلى الصدر.

وكان الصدر طالب زعيم تحالف فتح، هادي العامري، بالتعاون من أجل سحب الثقة عن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، في محاولة لاحتواء المظاهرات المستمرة منذ أيام في مناطق عدة بالعراق.

وطلب الصدر، الذي يتزعم أكبر كتلة في البرلمان، من عبد المهدي الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وعندما رفض رئيس الوزراء دعا الصدر منافسه السياسي العامري إلى مساعدته في الإطاحة بعبد المهدي.

تظاهرات حاشدة في مدينة البصرة جنوبي العراق
تظاهرات حاشدة في مدينة البصرة جنوبي العراق

ويتزعم العامري تحالفا يسيطر على ثاني أكبر كتلة برلمانية. وقد أصدر، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، بيانا يقبل فيه المساعدة في الإطاحة برئيس الوزراء.

وقال العامري في البيان "سنتعاون معا من أجل تحقيق مصالح الشعب العراقي وإنقاذ البلاد بما تقتضيه المصلحة العامة".

وتولى عبد المهدي السلطة قبل نحو عام، بعد أسابيع من الجمود السياسي حين فشل الصدر والعامري في حشد المقاعد الكافية لتشكيل حكومة. وعين الاثنان عبد المهدي كمرشح توافقي لقيادة حكومة ائتلافية هشة.

وعلى وقع التجاذب السياسي، اتسعت الاحتجاجات في الشارع الذي يواصل المطالبة بـ"إسقاط النظام" بعد مقتل 240 شخصاً في التظاهرات وأعمال العنف.

وباحتشادهم في ساحة التحرير في بغداد وفي مدن جنوبية عدة، كسر العراقيون على مدى الليلتين الماضيتين حظر التجول، وهم يراقبون المناورات السياسية، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم لن يقبلوا بأقل من رحيل جميع المسؤولين.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق، احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

وشهدت التظاهرات المطلبية أيضاَ سابقة في العنف بالتعاطي معها، إذ سقط 157 قتيلاً في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر، و83 قتيلاً حتى الآن في الجولة الثانية التي بدأت مساء الخميس.

ويرى مراقبون أن عبد المهدي المستقل غير المدعوم حزبياً أو شعبياً، لا يزال رهينة زعماء الأحزاب الذين أتوا به إلى السلطة.

والتهم الموجهة إلى الطبقة السياسية في العراق هي التقصير في توفير الوظائف والخدمات، وملء جيوب المسؤولين بأموال الفساد الذي كان سبب تبخّر أكثر من 450 مليار دولار في 16 عاماً، بحسب أرقام رسمية.

وقالت الباحثة في معهد الأزمات الدولية، ماريا فانتابي، لفرانس برس، إن استقالة أو إقالة عبد المهدي "سينظر إليها كنقطة تحول من قبل المتظاهرين".

لكن ذلك قد يؤدي إلى "استراحة" للحراك أكثر منه "نهاية للحراك"، وفق فانتابي، إذ إنهم باحتلالهم الساحات في المدن الكبيرة من البلاد، "يؤكد العراقيون وجودهم" في وجه مسؤوليهم.

وشددت الباحثة نفسها على أن "انتخابات مقبلة وفق القانون الانتخابي نفسه، ستأتي بنفس الوجوه إلى البرلمان وستؤدي إلى التحالفات نفسها (...) لإيجاد رئيس للوزراء"، في برلمان منقسم يتبادل أعضاؤه الاتهامات بالولاء لإيران أو للولايات المتحدة، والسعودية وتركيا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG