Accessibility links

لا يرضي اللبنانيين.. الصفدي "سياسي ينتمي لمرحلة ما قبل 17 أكتوبر"


وزير المالية السابق محمد الصفدي

"مهمة مستحيلة". هكذا وصف نشطاء ومحللون التقارير التي تحدثت عن تسمية الوزير اللبناني السابق محمد الصفدي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة في لبنان.

شرائح واسعة من اللبنانيين ترفض الرجل، على أساس مشاركته كوزير في الحكومات المتعاقبة منذ 2005، بينما يتوق المنتفضون منذ 17 أكتوبر لتغيير جذري في لبنان.

متظاهرون غاضبون خرجوا ليل الخميس في طرابلس وبيروت بعد انتشار أنباء عن تسمية الوزير السابق لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية، والذي يتهمه البعض بالفساد.

ومحمد الصفدي (75 عاما) وزير سابق، دخل التشكيل الحكومي في لبنان لأول مرة سنة 2005، وحمل حقيبة الأشغال العامة والنقل في حكومة فؤاد السنيورة خلال ولاية الرئيس إيميل لحود.

ومنذ العام 2008 وحتى سنة 2011 تولى الصفدي حقيبة الاقتصاد والتجارة ضمن حكومة السنيورة (2008-2009) ثم مع رئيس الحكومة سعد الدين الحريري حتى 2011، بعدها عين الصفدي وزيرا للمال في حكومة نجيب ميقاتي حتى سنة 2014.

المتظاهرون اللبنانيون الذين خرجوا للمطالبة بظروف معيشية أفضل، عبروا على مواقع التواصل الاجتماعي رفضهم لتسمية الصفدي، الذي يتهمونه بالضلوع في قضايا فساد، مؤكدين على طموحهم في رؤية وجوه جديدة لقيادة المرحلة القادمة.

وما زالت المشاورات الرسمية لم تجر بعد، ولم يصدر أي تصريح رسمي بشأن اختيار رئيس للحكومة، لكن وزير الخارجية جبران باسيل قال إن الصفدي وافق على تشكيل الحكومة.

وبينما ندد البعض بما وصفوه بـ "الصفقة بين حزب الله وتيار المستقبل" على حساب إرادة الشعب، يرى المحلل السياسي اللبناني مصطفى فحص أن الاتفاق الذي حصل بين تلك التشكيلات السياسية "خارج عن الأطر الدستورية" التي تنظم عمل مؤسسات الدولة.

وفي حديث لـ "موقع الحرة"، ذكر فحص بالقانون الأساسي في لبنان والذي ينص على أن يقوم رئيس الجمهورية، بالاجتماع برؤساء الكتل البرلمانية لتسمية رئيس الوزراء الجديد، وبعد فرز الأصوات يعين رئيس الحكومة بناء على الأغلبية المحصّل عليها.

فحص استغرب في السياق لما وصفه بـ "الصفقة التي حدثت في الغرفة السوداء" على حساب الانتفاضة الشعبية التواقة للبنان أفضل.

ويعد محمد الصفدي، وفق فحص من الوجوه التي بسببها انتفض اللبنانيون، على اعتبار كونه من السياسيين الذين حكموا لبنان لسنوات "وأثبتوا فشلهم"، مشيرا إلى أنه سياسي "ينتمي لمرحلة ما قبل 17 أكتوبر".

ويعتبر اللبنانيون أغلب السياسيين الذين حكموا البلاد منذ 1992، من "المنظومة الفاسدة" التي أوصلت البلاد إلى أفق مسدود، وفق المتحدث نفسه.

من جانبه، يشكك الكاتب أسعد بشارة، في حصول أي إجماع حول شخص محمد الصفدي كما تداولته وسائل الإعلام.

وفي اتصال مع موقع "الحرة" كشف بشارة أن حزب الله بالتحديد "يحاول الحصول على موافقة من الحريري لتزكية الصفدي أمام الرأي العام، لكنه لم يحصل عليها".

ويرى بشارة بأن مهمة الصفدي كريس للحكومة ستكون "مستحيلة"، ويقول "هناك علامات استفهام حول الصفدي، وهو لا يتمتع بأي قاعدة شعبية".

ويتابع "شباب الانتفاضة خرجوا من أجل التغيير وليس من أجل إعادة وصفات قديمة".

XS
SM
MD
LG