Accessibility links

'بيتهم سجني' قصة العمالة الأجنبية في لبنان


"بيتهم سجني" تقرير أمنستي عن واقع اعاملات البيوت في لبنان

"تأتي عاملات المنازل المهاجرات من بلدان إفريقية وآسيوية، من بينها إثيوبيا وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وكينيا، للعمل والعيش في منازل خاصة في لبنان، لكن قانون العمل اللبناني لا يشملهن جميعا".

هذا ما ورد في تقرير نشرته منظمة العفو الدولية حول ظروف عيش عاملات البيوت في لبنان.

وتابع التقرير منتقدا نظام الكفالة الذي ينظِّم شؤونَهن، ويربط إقامتهن القانونية للعمالة بعلاقة تعاقدية مع صاحب العمل "لا تستطيع العاملة تغيير عملها بدون موافقة صاحب العمل، مما يسمح لأصحاب العمل المتعسفين بإرغام العاملات على قبول شروط عمل تتسم بالاستغلال" يؤكد التقرير.

أجبرت على العمل مدة 19 ساعة يومياً

التحقيق الذي قامت به منظمة العفو الدولية سمح لها في تكوين صورة لواقع عمل مستخدمات البيوت من المهاجرات في لبنان.

عاملات المنازل المهاجرات اللاتي قابلتْهن منظمة العفو الدولية أخضعت إلى ظروف عمل تنطوي على الاستغلال من قبل أصحاب العمل. وشملت هذه الظروف إرغامهن على العمل لساعات طويلة، وحرمانهن من أيام الراحة، وعدم دفع أجورهن، وحرمانهن من الطعام وأماكن السكن اللائقة، وتعريضهن لإساءة المعاملة اللفظية والجسدية، وحرمانهن من الرعاية الصحية.

لم يُسمح لي بالتحدث إلى أي شخص

تقرير المنظمة سلط الضوء على أمثلة لعاملات عانين سوء المعاملة والاستغلال مثل الفلبينية إيفا التي أكدت أنها كانت معزولة في منزل صاحب العمل لمدة ثلاث سنوات متواصلة قبل أن تتمكن من الفرار.

"لم يُسمح لي بالتحدث إلى أي شخص. وعندما كنت أفتح النافذة وأُلوِّح إلى فلبينيات أخريات، كانت صاحبة العمل تشدُّ شَعري وتضربني، لقد احتجزتني في المنزل لمدة ثلاث سنوات، ولم أخرج منه أبداً".

ماري، من إثيوبيا، عاشت نفس المعاناة إذ تروي لمنظمة العفو الدولية أنها أجبرت على العمل مدة 19 ساعة يومياً على مدى سبعة أيام في الأسبوع من الساعة الخامسة صباحاً وحتى منتصف الليل بدون استراحة أو يوم عطلة.

التقرير يوثق ثماني حالات من العمل الجبري والاتجار بالبشر. وفي جميع هذه الحالات لم تستطع النساء اللائي قابلتْهن منظمة العفو الدولية ترك وظائفهن وكن مضطرات للقيام بالعمل لأنهن كن يخشين عواقب تركه.

وتقول "أمنستي" في هذا الصدد إن "بعض النساء اللائي كنّ عرضة لسوء المعاملة طلبنَ من أصحاب العمل إعادتهن إلى مكاتب الاستقدام أو إلى بلدانهن الأصلية، ولكن أصحاب العمل رفضوا الموافقة على طلباتهن. وقالت نساء أخريات لمنظمة العفو الدولية إنهن عندما طلبنَ ترك عملهن، طلب منهن أصحاب العمل تسديد الأموال التي كانوا قد دفعوها مقابل استقدامهن.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG