Accessibility links

لبنان.. قطع طرق رئيسية والمحتجون يعودون إلى الشوارع


عودة التظاهرات إلى شوارع لبنان

أعاد متظاهرون في لبنان، مساء الأربعاء، قطع طرق رئيسية قي مناطق عدة بعدما شهد الأربعاء عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، غداة إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالة حكومته بعد 13 يوماً من احتجاجات شعبية غير مسبوقة.

وعادت حركة السير إلى طبيعتها بعدما فُتحت الطرقات صباحاً، رغم تأكيد المحتجين على أن الاستقالة لا تكفي ليخرجوا من الشارع، وذلك في ظل غموض يحيط بكيفية الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية.


ولم تمضِ أكثر من 12 ساعة على فتح الطرق حتى تبدل المشهد في مناطق لبنانية مختلفة حيث عاد المحتجون إلى الشوارع، مجددين تأكيدهم على أن الثورة لم تكن تهدف فقط إلى إسقاط الحكومة وأنهم مستمرون في حراكهم حتى تحقيق مطلبهم الرئيسي وهو رحيل كافة مكونات الطبقة السياسية.

وشهدت منطقة العبدة في أقصى الشمال اللبناني، توتراً بين المتظاهرين والجيش الذي ألقى قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، ما أدى إلى إصابات طفيفة، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. ولاحقاً، تجمّع المعتصمون في ساحة العبدة وانسحب الجيش منها.

وفي طرابلس المجاورة، نزل المئات مجدداً إلى ساحة النور مطالبين برحيل الطبقة السياسية كلها.


وفي بيروت، أعاد المتظاهرون قطع جسر "الرينغ" الذي يصل غرب بيروت بشرقها. وقال متظاهر في المكان لقناة تلفزيونية محلية إن "الشعب يراقب والدولة ستُحاسب لا نريد مماطلة في تشكيل الحكومة".

أما في مدينة صيدا جنوباً، فأصيب ثلاثة أشخاص في صدامات بين الجيش والمتظاهرين، وفق الوكالة الوطنية.

وبالإضافة إلى هذه المناطق، نزل محتجّون أيضاً إلى الشوارع في عكار شمالاً وسعدنايل وتعلبايا وبرّ إلياس في محافظة البقاع، شرقي لبنان.

وفي منطقة الجية في جنوب لبنان، اصطدم متظاهرون بعد الظهر مع عناصر من الجيش كانوا يحاولون فتح الطريق السريع الذي يصل مدينة صيدا ببيروت.

"الاستقالة ليست كافية"

وفي وسط بيروت، عاد عشرات المتظاهرين مساء إلى موقعي التجمع الرئيسيين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، حيث هاجم أنصار حزب الله وحركة أمل الثلاثاء المتظاهرين وكسروا خيمهم والمكبرات الصوتية.

وقال شربل (26 عاماً)، وهو متظاهر في ساحة الشهداء، إن "الاستقالة ليست كافية لنخرج من الشارع، لكن تكفي لنعيد فتح الطرقات"، مشدداً على ضرورة "مواصلة الضغط".

وفيما قد تختلف المطالب بين منطقة وأخرى وأحياناً بين شخص وآخر، إلا أن معظم المتظاهرين يرون أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن أولاً تشكيل حكومة اختصاصيين وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين استعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

ومنذ 17 أكتوبر، يشهد لبنان حراكا شعبيا غير مسبوق وعابر للطوائف للمطالبة برحيل الطبقة السياسية، تسبب بقطع الطرق في كافة المناطق اللبنانية وإغلاق المصارف والمدارس والجامعات.

وأعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيب مساءً في بيان أنه يترك قرار فتح أو تمديد إقفال المدارس لمدرائها بناء على الأوضاح في المناطق، وذلك بعد أن كان قد دعا في وقت سابق، الأربعاء، جميع المدارس والمعاهد والجامعات إلى استئناف التدريس صباح الخميس.

وكانت المصارف والمدارس والجامعة الرسمية قد أعلنت نيتها فتح أبوابها في الأيام القادمة، بعد أكثر من 10 أيام من الإغلاق.

وأعلنت جمعية مصارف لبنان، أن المصارف ستستأنف "العمل الطبيعي ابتداء من يوم الجمعة" القادم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG