Accessibility links

لبنان.. عشرات الجرحى في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين


محتجون في لبنان يبتعدون عن قنابل الغاز المسيل للدموع وسط اشتباكات مع قوى الأمن - 15 ديسمبر 2019

أعلنت قوات الدفاع المدني اللبنانية إسعاف عشرات الجرحى بعد اشتباكات بين قوى الأمن ومحتجين في العاصمة بيروت، الأحد.

عناصر الدفاع المدني "عملت على تقديم الإسعافات الأولية اللازمة وتضميد إصابات 46 مواطنا ونقل 14 جريحا إلى مستشفيات المنطقة"، بسبب الغازات المسيلة للدموع.

ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات عنيفة، ليل الأحد، بين متظاهرين ومواطنين آخرين ترافقهم دراجات نارية وسط العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت تحاول فيه قوات الأمن الفصل بين المتظاهرين.

واندلعت الاشتباكات في وقت سابق الأحد، عندما أطلقت قوات الأمن اللبناني قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في محيط مجلس النواب في العاصمة بيروت، ما تسبب في وقوع عشرات الإصابات.

وسادت حالة من التوتر في ساحة الاعتصام في وسط بيروت بين المحتجين والقوى الأمنية بعد أن عمدت بعض المجموعات الشبابية من الحراك إلى إلقاء الألعاب النارية على القوى الأمنية المعنية بحماية المجلس النيابي.

وأظهرت مقاطع فيديو سقوط جريح في المواجهات تعرض لإصابة في رأسه من عناصر الأمن وإصابة محمد عزاقير، مصور صحفي تابع لوكالة رويترز، وفقا لمراسلة الحرة.

إصابة مصور وكالة رويترز محمد عزاقير في بيروت
إصابة مصور وكالة رويترز محمد عزاقير في بيروت

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، الأحد، أن خمس فرق تابعة له استجابت لوقوع إصابات بعد اندلاع الاشتباكات.

من جانبها، قالت قوى الأمن الداخلي إن بعض من وصفتهم بـ "المشاغبين" يعتدون على المحال التجارية في شارع فوش والشوارع المحيطة في بيروت، وإنها تلاحقهم.

يأتي ذلك في وقت عمد فيه بعض الأشخاص إلى إحراق بعض خيم المتظاهرين في ساحة الشهداء في وسط بيروت. وتعمل عناصر من الدفاع المدني على إخماد النيران، فيما حذر متظاهرون من الاقتراب من النيران بسبب وجود قارورة غاز داخل إحدى الخيم.

دعوات لإضراب عام

على صعيد آخر، دعا منظمو الحراك في عدة مناطق بالبقاع، في بيان مشترك، إلى إضراب عام، الاثنين، وقطع الطرقات احتجاجا على الاستشارات النيابية. وقال البيان إن الدعوة للإضراب ستكون لاغية إذا ألغيت الاستشارات.

وتزامن هذا مع انطلاق الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة المقبلة، بعد تأجيلها لأسبوع جراء تعثر القوى السياسية الرئيسية في التوافق على مرشحين عدة تم تداول أسمائهم ثم التخلي عنهم، آخرهم رجل الأعمال سمير الخطيب.

وتشير توقعات إلى تسمية سعد الحريري لرئاسة وزراء لبنان، رغم أن الحريري قدم استقالته في 29 أكتوبر تحت ضغط من الحراك اللبناني.

ويرفض المتظاهرون الذين دعوا إلى تجمعات في وسط بيروت عصر الأحد تحت عنوان "لا لحكومة الحريري" إعادة تسميته رئيسا للحكومة، كونه شريكا رئيسيا في السلطة التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات الاقتصادية والمالية.

ولا يزال الحراك اللبناني أمام تحد كبير لتغيير السلطة التي ندد الشعب بفسادها، في وقت تعاني فيه الدولة من أزمة اقتصادية تهدد بانهيار كلي قريبا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG