Accessibility links

"لبنان على بعد أيام من انهيار اقتصادي".. وتوضيح من سلامة


متظاهرون يرفعون علم لبنان.

"لبنان على بعد أيام من انهيار اقتصادي"، تحت هذا العنوان نشرت شبكة "سي. أن. أن" على موقعها الإلكتروني المقابلة التي أجرتها مع حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، الذي سارع إلى التنصل من هذه التصريحات.

وبعد نشر نص المقابلة المصورة مرفقا بالفديو، قال سلامة لرويترز إن عنوان "سي. أن. أن" لا يتماشى مع ما قاله في مقابلة معهم، وتابع "لا أقول إننا بصدد انهيار في غضون أيام. أقول إننا بحاجة إلى حل خلال أيام لاستعادة الثقة وتفادي حدوث انهيار في المستقبل".

كما أبلغ سلامة، رويترز، أن لبنان بحاجة إلى حل سياسي خلال أيام للأزمة التي تعيشها البلاد من أجل استعادة الثقة والحيلولة دون انهيار اقتصادي في المستقبل.

وبنوك لبنان مغلقة منذ تسعة أيام عمل في ظل موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات في أرجاء البلاد ضد الحكومة. وتقول البنوك إنها تغلق أبوابها لاعتبارات أمنية. وقالت جمعية مصارف لبنان إن البنوك ستظل مغلقة يوم الثلاثاء.

وقال سلامة لرويترز إن البنوك ستفتح أبوابها مجددا "فور أن يهدأ الوضع. لم نطلب منهم الإغلاق". وأضاف أن ربط العملة المحلية بالدولار سَيُصان وأنه "لن يكون هناك قيود على حركة الأموال أو خفض لقيمة الديون" عندما يعاد فتح البنوك.

وقال صندوق النقد الدولي إنه يعكف على تقييم حزمة إصلاحات طارئة أعلنها رئيس الوزراء، سعد الحريري، الأسبوع الماضي، لكنها أخفقت في تهدئة غضب الرأي العام أو طمأنة المانحين الأجانب.

وبسؤاله عن التوجه إلى صندوق النقد أو مؤسسات مالية دولية أخرى طلبا للمساعدة، قال سلامة إن على الحكومة أن تقرر.

وقال الحريري إن البنك المركزي والبنوك التجارية ستساهم بما قيمته 5.1 تريليون ليرة لبنانية (3.4 مليار دولار) لخفض عجز الميزانية، بطرق منها زيادة ضريبية على أرباح البنوك.

وقال سلامة إن المساهمة البالغة 3.4 مليار دولار تشمل سداد البنك المركزي للحكومة الفوائد المدفوعة له عن ديون بالليرة اللبنانية في حوزته، إضافة إلى ضريبة أرباح البنوك.

وقال "يسيطر البنك المركزي اليوم على 53 بالمئة من الدين المقوم بالليرة اللبنانية وبالتالي يتلقى 53 بالمئة من خدمة هذا الدين. سيجري سداد هذا للحكومة".

مقابلة "سي. أن. أن"

وكانت فرانس برس، ونقلا عن نص مقابلة "سي. أن. أن"، قالت إن سلامة حذر من أن لبنان يحتاج "حلاً فورياً خلال أيام" لتجنّب حصول انهيار اقتصادي، في وقت تشهد البلاد شللاً كاملاً بعد 12 يوماً من احتجاجات اتّسمت بقطع طرقات رئيسية وتسببت بإغلاق المصارف والمدارس والجامعات.

وواصل المتظاهرون الاثنين قطع الطرق رغم تساقط الأمطار بغزارة بعد الظهر، عبر تعزيز العوائق وركن سيارات وسط طرق رئيسية في كافة المناطق اللبنانية، في إطار تحركهم المستمر منذ 17 تشرين الأول/ديسمبر، للمطالبة برحيل الطبقة السياسية بكاملها.

ورداً على سؤال عما إذا كان لدى لبنان ما يكفي من الاحتياطات لضمان نجاته من انهيار اقتصادي، قال سلامة للشبكة الأميركية "إنها مسألة أيام لأن الثمن كبير على البلد"، مضيفاً أن "الأهم أننا نخسر الثقة أكثر فأكثر يوما بعد يوم". وقال "لكي ننقذ أنفسنا من هذا الوضع نحن بحاجة لحلول فورية."

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG