Accessibility links

لبنان.. متظاهرون يحاولون إعاقة البرلمان وكتل تصر على تشريع "العفو العام"


جلسة سابقة للبرلمان اللبناني

أطلقت قوات الأمن اللبناني النار باتجاه المحتجين الذين عمدوا الثلاثاء إلى اعتراض طريق موكب لأحد النواب أثناء توجهه إلى مجلس النواب. وحاول الموكب اقتحام صفوف المتظاهرين عنوة وبسرعة جنونية.

ووسط إجراءات أمنية استثنائية فرضتها القوى الأمنية من جيش ووحدات خاصة بدأ توافد المحتجين إلى ساحة الشهداء تلبية لدعوة الحراك بثلاثاء الغضب رفضا لانعقاد الجلسة التشريعية للمجلس النيابي في مقر البرلمان وسط بيروت.

وحاول عدد من المتظاهرين إزالة السياج الشائك قرب مبنى "النهار" لكن القوى الأمنية منعتهم من ذلك.

وأعلن عدد من النواب مقاطعة الجلسة وهم الرئيس نجيب ميقاتي، وكتلة جنبلاط، وكتلة الكتائب، وكتلة القوات اللبنانية، والنائبة بولا يعقوبيان، والنائب أسامة سعد، والنائب فؤاد مخزومي، النائب ميشال معوض.؟

ورفضا لمحاولات السلطة بتمرير قوانين تحميها دعت كل مجموعات الحراك المدني اللبنانيين إلى الإضراب العام والمشاركة في أوسع تجمع بشري وإقامة درع بشري في محيط المجلس النيابي.


وأكد تحالف وطني أنه يدعم البيان الصادر عن المجموعات حول الموقف من جلسة مجلس النواب.
ودعت مجموعة لحقي في بيان القطاعات المهنية والطلابية، والنقابات الحرة، وجميع المجموعات السياسية المشاركة في الثورة إلى الإضراب الثلاثاء. وتأمين أكبر حشد ممكن أمام المجلس النيابي بدءا من الثامنة صباحا تحت شعارين "مع العفو الخاص للمظلومين، ضد العفو العام عن الفاسدين.
لا تشريع قبل التكليف والتأليف".
ودعت مجموعة لحقي للتصعيد تباعا في حال استمرار المماطلة بالبدء الفوري بالاستشارات النيابية التزاما بالدستور لتكليف رئيس للحكومة من خارج المنظومة الحاكمة، وتأليف حكومة مؤقتة ومصغرة ومستقلة ذات صلاحيات تشريعية من مختصين.

قطع الطرقات

وأفاد التحكم المروي بقطع الطرقات شمالا من ساحة حلبا وطريق عام حلبا العبدة، إضافة إلى طريق عام تعلبايا في البقاع بالاتجاهين، وسعدنايل، زحلة، المرج، جب جنين، وجنوبا تم قطع الطريق عند مثلث خلدة، أوتوستراد صيدا البحري.


سياسيا

كشفت الأزمة الحكومية عمق الخلافات بين أركان السلطة لا سيما بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وشهدت الساعات القليلة الماضية حرب بيانات بين الطرفين.

وفيما يبرز اسم الرئيس سعد الحريري كمرشح وحيد لتشكيل الحكومة المقبلة يبقى جوهر عقدة التأليف قائما بين فريق يصر على حكومة تكنوقراط (سعد الحريري، والقوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي)، وفريق يسعى إلى تشكيلة حكومية مختلطة تكنوسياسية (رئيس البرلمان نبيه بري، وحزب الله، ورئيس الجمهورية ميشال عون) على أن تتوزع الحقائب السيادية في هذه الحكومة على وزراء سياسيين.

و فيما يعتبر البعض أن الأزمة في البلاد مع دخول شهرها الثاني مرشحة للاستمرار، تبقى الأنظار منصبة على الوضعين الاقتصادي والمالي مع ازدياد عمليات الصرف الجماعي للموظفين بعد عجز الكثير من المؤسسات عن دفع الرواتب وتسديد المستحقات .

ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن "أولى خطوات تجاوز المأزق الاقتصادي والمالي تكون عبر المسارعة بتشكيل حكومة إنقاذية مطعمة من اختصاصيين وعدد محدود من سياسيين، تأخذ على عاتقها تنفيذ أجندة عمل إصلاحية فورية وتلبي مطالب الحراك الشعبي وهي مطالب جميع اللبنانيين ونتبناها بكاملها".
وشدد بري على أن "الهم الأساس بالنسبة له هو عقد الجلسة الانتخابية لانتخاب اللجان وإحالة مشروع الموازنة الى لجنة المال لدرسه، وأما في ما يخص الجلسة التشريعية فهي في موعدها".


وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستغيب عن الجلسة البرلمانية، أكد بري قوله: "يكفي أن يحضر وزير واحد، لنشرع. علما ان كثيرا من المجالس النيابية في العالم تشرع في غياب الحكومة."
وعن ميثاقية الجلسة في حال غابت عنها مكونات مسيحية أو سنية، أوضح أن "نصاب انعقاد الجلسة هو 65 نائبا. ويكفي لعقدها أن يكون من بين هؤلاء نواب من كل الطوائف".

XS
SM
MD
LG