Accessibility links

"لحظة خطيرة".. إشادة أميركية بالجيش اللبناني وتحذير من الطائفيين


جانب من مبنى وزارة الخارجية الأميركية

ميشال غندور - واشنطن

أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، دعم الحكومة الأميركية حق الشعب اللبناني في التظاهر السلمي.

وقال في حديث مع وسائل إعلام في وزارة الخارجية الأميركية وبينها الحرة، الأربعاء، "نعتقد أن الشعب اللبناني غاضب عن حق من عجز حكومته عن الإصلاح الاقتصادي ورفضها محاربة الفساد".

وشرح المسؤول الأميركي الوضع الاقتصادي في لبنان قائلا "إن الأزمة الاقتصادية التي يواجهها البلد حاليا ليست مشكلة جديدة، لكنها كانت قطارا قادما ببطء". وأوضح أنه عُرض على لبنان منذ سنة في مؤتمر سيدرا حزمة من 11 مليارا وسبعمئة مليون دولار مساعدات دولية للخروج من الأزمة التي سيواجهها.

وأشار إلى أنه كان على الحكومة اللبنانية أن تجري إصلاحات للحصول على هذه الأموال، وأوضح "لمدة سنة لم تتمكن الحكومة من اتخاذ أي قرار من أجل الإصلاح، وفجأة أصبح لديهم مشكلة سيولة ولا يمكنهم الحصول على الدولار ومخاوف بشأن تخفيض سعر صرف العملة اللبنانية".

وكرر المسؤول "أن هذه الأزمة كانت متوقعة منذ فترة والشعب اللبناني محبط"، ووصف الحشود المتظاهرة بأنها ضخمة جدا وأكثر من الحشود التي تظاهرت خلال "ثورة الأرز" عام 2005.

وشدد المسؤول الأميركي أن الشعب اللبناني يريد أن يرى أفعالا، وقال "إن الولايات المتحدة تدعم دعوة الشعب اللبناني إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية ومحاربة الفساد". وأضاف "لن ندخل في مسألة الأشخاص ولن نقول للحكومة اللبنانية ماذا عليها أن تفعل. فهذا يعود للشعب اللبناني".

وتوقف المسؤول الأميركي عند ما قام به الجيش اللبناني من خطوات لحماية المتظاهرين، موضحا "لقد رأينا الجيش قد دافع عن المتظاهرين وحقهم في التظاهر ضد عصابات أو قطاع طرق من أحزاب سياسية معينة وهذا تطور إيجابي ونأمل ونتوقع أن يواصل الجيش القيام بذلك في المستقبل".

وردا على سؤال حول قيام الجيش بتفريق المتظاهرين يوم الأربعاء في بعض المناطق، كرر المسؤول الأميركي القول "نأمل ونتوقع أن يواصل الجيش اللبناني حماية المتظاهرين".

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تلعب دوراً مباشرا أو غير مباشر في إيجاد بعض الحلول للأزمة في لبنان، أشار المسؤول الأميركي إلى "أن السفارة الأميركية في بيروت والسفيرة هناك على اتصال بكل اللاعبين اللبنانيين، ونحن على اتصال دائم معهم".

واستطرد قائلا "ليس دور الولايات المتحدة أن تقول لسعد الحريري أو سمير جعجع أو وليد جنبلاط أو أي شخص ترك الحكومة فهذا ليس عملنا. فهم يعرفون السياسة اللبنانية".

وسألت الحرة المسؤول الأميركي ما إذا كانت واشنطن تدعم مطالب المتظاهرين بإسقاط النظام، أجاب بالقول "نحن ندعم الإصلاح في لبنان". وردا على تكرار السؤال عما إذا كانت واشنطن تؤيد الإطاحة بالحكومة اللبنانية؟ رد المسؤول "الأمر يتعلق بالشعب اللبناني".

وحول مهاجمة حزب الله وأمل لمتظاهرين في عدة مناطق في الجنوب والبقاع وغيرها، تساءل المسؤول الأميركي "لماذا يهاجمون المتظاهرين؟ وأجاب "لأن المتظاهرين يتظاهرون ضد أمل وحزب الله". وأضاف مكررا ما قاله سابقا بأنه "سيكون أمر عظيم إذا تمكن الجيش اللبناني من الدفاع عن المتظاهرين ضد أمل وحزب الله وأعرف أن هذا طلب باهظ الكلفة".

وعدد المسؤول الأميركي ملاحظاته على هذه التظاهرات التي وصفها بأن من الـ"مذهل متابعتها وتأخرت كثيرا في لبنان". وقال "إن الشيء المذهل فيها حتى الآن بمعزل عن الأعداد والشجاعة والمثابرة هي أنها غير طائفية". وأضاف "من يتابع لبنان فهذا أمر غير مسبوق، وقد حصلت مظاهرات في السابق ضد النفايات وقد بدأت غير طائفية ولكن بعد ذلك خرقتها عدة مجموعات".

لكن المسؤول الأميركي أعرب في ختام اللقاء عن مخاوفه حيال المرحلة المقبلة، وقال "إن القلق من الآن وصاعدا هو أن تحاول بعض المجموعات التي هددت، التسلل إلى المظاهرات وتحويلها إلى مسألة طائفية لحماية مصالحها".

وختم المسؤول الأميركي حديثه بالقول إنها "لحظة خطيرة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG