Accessibility links

لغز كورونا في كوريا الشمالية.. السلطات لم تنطق بكلمة واحدة


نساء من كوريا الشمالية في مصنع للكمامات

رغم ما أحدثه فيروس كورونا من هلع حول العالم، خاصة أنه أودى بحياة أكثر من 900 شخص حتى الآن، إلا أن كوريا الشمالية لم تنطق بكلمة واحدة عن المرض والتزمت الصمت.ما أثار حفيظة كثيرين ممكن أرادوا معرفة لغز ما يجري داخل هذا البلد المغلق. هل انتشر المرض فيها؟

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس حذر من أن ما ظهر من هذا الداء العالمي قد لا يكون حتى الآن "سوى رأس جبل الجليد".

وتتجاوز عدد الإصابات المسجلة حول العالم والتي غالبيتها في الصين الـ 40 ألف، وفق آخر حصيلة صادرة عن السلطات الاثنين.

ورغم عدم كشف كوريا الشمالية أرقاما متعلقة بانتشار المرض أو حدوث وفيات بسببه، إلا أن هناك مخاوف من أن السلطات تخفي معلومات هامة في بلد يعد فيه نظام الرعاية الصحية ضعيفا، وغير كاف لمحاربة هذا المرض، وفق تقير نشره موقع "ديلي بيست" الإلكتروني.

وتتحدث تقارير عن أن الفيروس وصل إلى هذ البلد الذي يتشارك الحدود مع الصين بمسافة تبلغ 880 ميلا.

وما يبعث على الريبة في هذا البلد، فشل النظام الحاكم في تنظيم استعراض عسكري وسط العاصمة بيونغ يانغ السبت الماضي بمناسبة الذكرى الـ 72 لتأسيس القوات المسلحة للبلاد، والتي كان يتزعمها الرئيس كيم جونغ بنفسه، حيث تستعرض عادة أسلحة وذخائر وصواريخ تحتفي بها السلطات.

خبراء اعتبروا الأمر إشارات على أن البلد يعاني من فيروس كورونا، وهو في حالة عزلة عن باقي الجهود العالمية لمحافحة المرض.

هذا العام، لم يعلن أي شيء يتعلق بالرؤوس النووية، أو السلاح الاستراتيجي الجديد الذي تعهد كيم بالكشف عنه، واقتصرت المناسبة على استعراض مفترض للقوات المسلحة في محاربة الصعوبات الخطيرة والشديدة.

وتشير التقارير إلى وقوع وفيات بسبب الإصابة بهذا المرض، حيث توفي خمسة أشخاص في منطقة سينويغو التي تقع في الشمال الغربي، حيث قامت السلطات بالتخلص من الجثث ومحاولة التستر على الأمر.

وكان الضحايا الذي قضوا بسبب المرض قد عبروا نهر يالو المحاذي بين البلدين، حيث يقوم البعض بممارسة التجارة بطريقة غير رسمية.

ونقلت صحيفة كورية جنوبية بارزة عن مصدر مسؤول أنه تم تشخيص امرأة في العاصمة مصابة بالمرض، وقد تم الحجر عليها هي وكل من تواصلت معهم.

وتتخوف السلطات في البلاد من تزايد حدة الوباء بسبب نقص الأدوية والمعدات الأساسية، في الوقت الذي يتحكم به النظام بحياة 25 مليون شخص يعيشون في البلاد.

وكانت كوريا الشمالية قد اتخذت خطوات تهدف منها الحماية من المرض، من خلال وقف الحركة الدولية من وإلى الصين، وإجراءات اختبارات لكل من يدخل العاصمة بيونغ يانغ عن طريق البر أو لأي شخص يسافر خارج البلاد.

وطلبت السلطات من ممثلي البعثات الدبلوماسية الموجودين في البلاد عدم مغادرة منازلهم أو مكاتبهم لأغراض التسوق.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها السلطات الكورية الشمالية التستر على وجود أمراض من هذا النوع، حيث حاولت من قبل إخفاء كارثة حمى الخنازير الأفريقية المتفشية في ولاية كيم جونغ، خاصة بعد اكتشاف السلطات جثث خنازير برية مصابة بهذا الفيروس في المنطقة الحدودية مع جارتها الشمالية، ما يشي بعدم السيطرة على الحيوانات التي تعيش في المنطقة العازلة ضمن نطاق أربعة كيلو مترات.

XS
SM
MD
LG