Accessibility links

لقطات مروعة توثق الأسبوع الأسود في العراق.. عنف مفرط ضحيته مناهضو الفساد


104 قتلى.. أسبوع أسود في العراق
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:01:40 0:00

الأسبوع الأسود في العراق

دخل العراق دوامة احتجاجات عنيفة غير مسبوقة اندلعت في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى منذ بضعة أيضا، وأسقطت لحد الآن 104 قتيل وأكثر من ستة آلاف جريح، بحسب حصلية رسمية أعلنت عنها وزارة الداخلية العراقية، ودفعت الحكومة إلى إعلان حزمة إصلاحات لا يبدو حتى الآن أنها كافية لإعادة الهدوء إلى الشوارع.

وتفاجأ آلاف من العراقيين الذين خرجوا للمطالبة، منذ الثلاثاء الماضي، بتحسين الخدمات الاجتماعية ومحاربة تفشي الفساد، بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الذي كان في انتظارهم.

وسقط بعض الضحايا بعمليات قنص غامضة لم يستبعد ناشطون وقوف إيران وراءها. وقالت خلية الإعلام الأمني العراقي إن 4 قتلى على الأقل، هما مدنيان وعنصرا أمن، قتلوا الجمعة برصاص قناصة "مجهولين".

وتتهم الحكومة العراقية بدروها "قناصين مجهولين" باستهداف المتظاهرين، فيما لم يستبعد ناشطون وسياسيون عراقيون وقوف إيران وراء ذلك "بهدف خلط الأوراق".

ورغم محاولة السلطات حجب الإنترنت في إطار مساعيها لتضييق الخناق على الاحتجاجات، انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل تنقل تفاصيل مشاهد مرعبة تعيد إلى الأذهان فترة اندلاع موجة ما سمي بالربيع العربي.

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إنها لاحظت إن المتظاهرين يعتقلون بحجة عدم وجود الموافقات القانونية ومن دون مذكرات إلقاء قبض.

وأضافت المفوضية على موقعها على الإنترنيت إن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه الحارة والرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين.

وقال إنها رصدت ملاحقة المتظاهرين بعد انسحابهم في الأزقة والشوارع القريبة من موقع التظاهرة وملاحقة الإعلاميين الجرحى أيضا.، كما قطع التيار الكهربائي في المناطق السكنية القريبة من موقع التظاهرة لحد ساعات متأخرة من الليل.

إصلاحات لكسب هدوء الشارع

وحاولت الحكومة العراقية تهدئة الاحتجاجات، وأعلنت سلسلة قرارات وصفتها بالـ"هامة". وتضمنت القرارات الجديدة 17 فقرة أبرزها تسهيل الحصول على أراض سكنية وبناء وحدات جديدة، إضافة إلى منح 175 ألف دينار (نحو 145 دولارا) شهريا للعاطلين عن العمل ولمدة ثلاثة أشهر.

وتسببت الاحتجاجات في اسقاط محافظ بغداد، فلاح الجزائري، الذي أجمع مجلس محافظة بغداد على قبول استقالته. غير إن الاحتجاجات لم تتوقف، وبات المحتجون يطالبون باستقالة الحكومة، وقال متظاهر يدعى ناصر في اتصال هاتفي مع راديو سوا إن "التفاوض مع الحكومة أمر غير وارد في ظل سقوط عشرات من القتلى".

الدور الإيراني وخيارات الحكومة

وقال الكاتب الصحفي فاروق حجي مصطفى في تصريح لموقع قناة الحرة، إن ما يجري في العراق مرتبط بما يجري بباقي بلدان العالم العربي، ورسالة إلى النظام الرسمي أن الناس يرغبون في الخروج من عباءة الاستبداد للمطالبة بحقوقهم".

وأضاف فاروق أن الحراك العراقي، ولو أنه يحمل شكلا مختفا، إلا أنه أمام استحقاقين: أولا مواجهة التسلط الإيراني وسيطرة طهران على القرار الرسمي العراقي.

أما الثاني فهو مطلبي متعلق بالحكومة العراقية وبرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لذلك فالحراك العراقي فرصة تاريخية لإحداث التغيير في البنية العسكرية للحكم.

ويقول رئيس مكتب رويترز في العراق، جون ديفيسون، إن الحكومة العراقية ربما ستجد أنه من الصعب السيطرة على هذه الاحتجاجات، إذ لا يشارك أي فصيل أو حزب سياسي فيها علنا، ولا حتى المعارضة البرلمانية المتمثلة في كتلة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي سبق أن نظمت مظاهرات من قبل.

ويضيف " إذا اتسع نطاق الاحتجاجات فليس من الواضح ما هي الخيارات التي تملكها الحكومة. ولم يُذكر شيء حتى الآن عن تعديلات وزارية أو استقالات. ومن المرجح أن ترغب الأحزاب التي اتفقت على الدفع برئيس الوزراء عبد المهدي، صاحب النفوذ الضعيف، إلى قمة السلطة وتسيطر عليه، في إبقائه في موقعه.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG