Accessibility links

للضغط بشأن الاتفاق النووي.. إيران ترفع "ورقة ضعيفة" في وجه الأوروبيين


رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مع وزير خارجية إيران

لم يجد البرلمان الإيراني ورقة للضغط على الدول الأوروبية المطالبة بتقييد البرنامج النووي لطهران، سوى التهديد بخفض مستوى التعاون والعلاقات معها.

وجاء في بيان صادر عن البرلمان الإيراني، الأحد، أن "غالبية النواب وقعوا بالفعل على البيان الذي من المتوقع أن يتضمن تحذيرا للدول الأوروبية الثلاثة (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) عن ممارساتها العدائية ضد الجمهورية الإيرانية"، مشيرا إلى أن طهران "ستدافع عن مصالحها وتخفض مستوى العلاقات معها".

وبذلك، ترفع طهران ورقة اقتصادية ضد الدول الأوروبية الثلاثة، الرافضة لتراجع إيران عن التزاماتها بشأن "الاتفاق النووي"، تتمثل في "خفض العلاقات والتعاون الاقتصادي"، مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وكانت هذه الدول الأوروبية، قد أعلنت حديثا تفعيل آلية فض النزاعات مع إيران، وذلك بعد انتهاكاتها للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، وتتيح هذه الآلية، فرض عقوبات أوروبية على طهران.

لكن التهديد الإيراني للطرف الأوروبي، بخفض العلاقات الاقتصادية في حالة ما فعلت "آلية فض النزاعات" بشأن "الاتفاق النووي"، يضع أمامه في الأصل واقعا ضعيفا بحسب آخر أرقام رسمية صادرة عن "المفوضية الأوروبية".

وتشير الأرقام الأوروبية، إلى أن التجارة الثنائية بين 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وإيران، انخفضت إلى الربع خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018.

وبلغ حجم التجارة خلال الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2019 بين إيران والاتحاد الأوروبي 2.558 مليار يورو، وهو ما يمثل 25 في المئة فقط من النسبة للفترة المماثلة من العام السابق.

وتظهر بيانات أوروبية، أن إيران أمام العقوبات الأميركية المفروضة، تعد في أمس الحاجة إلى تطوير العلاقات مع الاقتصادات القوية في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وليس خفضها أو إنهائها، بالشكل الذي أوحاه تهديد البرلمان الإيراني.

حجم المبادلات التجارية بين إيران وأوروبا
حجم المبادلات التجارية بين إيران وأوروبا

هذا إضافة إلى مساعدات مالية قدمها الاتحاد الأوروبي في أغسطس 2018 لإيران بقيمة 18 مليون يورو، تشمل مساعدات للقطاع الخاص، للمساهمة في تحمل أثر العقوبات الأميركية وإنقاذ اتفاق 2015.

وسياسيا، وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب إيران في خضم تشديد العقوبات الأميركية على طهران، حيث أعربت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، في أبريل الماضي، عن "قلقها" إزاء ازدياد عقوبات واشنطن ضد طهران.

وبذلك، ترفع إيران "ورقة ضغط ضعيفة" على الدول الأوروبية الثلاثة، من خلال التهديد بخفض العلاقات.

لكن في المقابل، يتوجس قادة الاتحاد الأوروبي من خرق إيران للاتفاق والعودة إلى برنامجها النووي، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018.

وإذا تم تفعيل آلية النزاع فإن الاتفاق برمته سيكون مهددا بالانهيار، وقد تعيد الأمم المتحدة فرض عقوبات على إيران، تلتزم بها جميع الدول الأعضاء.

وسيكون لعقوبات الأمم المتحدة، إذا تم فرضها، تأثير قوي على الاقتصاد الإيراني.
وتم التوقيع على الاتفاق مع إيران عام 2015 من قبل الدول الأوروبية الثلاث إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وتسمح بنود الاتفاق لإيران بتجميع قدر قليل ومحدد من اليورانيوم لإجراء البحوث العلمية، ولكنها تحظر عليها "تخصيبه"، لأنه يستعمل في إنتاج الوقود للمفاعلات النووية والأسلحة النووية أيضا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG