Accessibility links

لليوم الرابع.. اللبنانيون يتوافدون إلى الشوارع والبنوك مغلقة الاثنين


حشود من اللبنانيين يتظاهرون في العاصمة بيروت ضد السلطة والطبقة السياسية الحاكمة

توافد لبنانيون إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط العاصمة بيروت الأحد لمواصلة الاحتجاج والتظاهر ضد الطبقة السياسية الحاكمة لليوم الرابع على التوالي. فيما فرصت السلطات الأمنية إجراءات مشددة حول مقر الحكومة. وفق ما أفادت به مراسلة الحرة.

وأعلنت جمعية المصارف اللبنانية إغلاق جميع البنوك الاثنين، بسبب موجة المظاهرات الشعبية التي تجتاح العاصمة ومدنا أخرى في البلاد.

يأتي ذلك بعد أن تظاهر عشرات الآلاف من اللبنانيين السبت، احتجاجا على فشل السلطات في إدارة الأزمة الاقتصادية، في وقت تبادلت القوى السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الوضع.

وتشهد العاصمة ومناطق عدة منذ الخميس حراكا جامعا لم يستثن منطقة أو حزبا أو طائفة أو زعيما، في تظاهرات غير مسبوقة منذ سنوات، رفضا لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة في وقت لم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة.

وبعد تظاهرات حاشدة ليلا، تخلل بعضها أعمال شغب واعتقالات، عاد اللبنانيون إلى الشارع، وتجمع عشرات الآلاف أمام مقر الحكومة في وسط بيروت، وحملوا الأعلام اللبنانية، وهتفوا "ثورة، ثورة" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

وأقدم شبان على قطع طرق رئيسية عدة. ومساء السبت أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استقالة وزرائه الأربعة من الحكومة.

وقال في مؤتمر صحفي عقده شمال بيروت "توصلنا إلى قناعة أن هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي المتفاقم".

وفور سماعهم خبر استقالة الوزراء، احتفل المتظاهرون في وسط بيروت، مطالبين باستقالة باقي الكتل السياسية.

وسلطت التظاهرات الضوء على الانقسام بين فريقين داخل الحكومة، تتباين وجهات نظرهما حول إجراء الإصلاحات من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.

وسجل الاقتصاد اللبناني في العام 2018 نموا بالكاد بلغ 0,2 بالمئة، وقد فشلت الحكومات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد.

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويقدر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG