Accessibility links

لماذا تقدم الصين طائراتها المسيرة لإشعال الحرب الليبية؟


طائرات صينية شاركت في غارات دعما لحفتر

تحدث تقرير لموقع ناشونال إنترست عن شواهد لوصول طائرات مسيرة مصنعة في الصين إلى جبهات القتال في ليبيا، مشيرا إلى أنه قد تم العثور على بقايا صواريخ متفجرة قرب طرابلس منتصف العام الماضي قد صنعت في الصين.

وكتب خبير الطيران أرنود دلالاندي أنه وصلته صور تظهرا حطاما لصواريخ LJ-7 جو أرض الصينية بعد أن سقطت في مدينة طرابلس وحولها في أربع مناسبات مختلفة في أبريل الماضي.

ويعتبر صاروخ LJ-7 هو السلاح المستخدم في الدرون الصينية "وينغ لونغ" والتي تدخل ضمن أنظمة تسليح دول في الشرق الأوسط من بينها مصر والإمارات، اللتان تدعمان قائد القوات الليبية التي تحارب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس خليفة حفتر، والذي صعٌد في منتصف أبريل الماضي هجماته على حكومة الوفاق.

وينغ لونغ
وينغ لونغ

وذكرت ناشونال إنترست أن الإمارات نشرت في 2016 طائرات الوينغ يونغ المسيرة في قاعدة الخادم الجوية بمدينة المرج الليبية لتوفير غطاء جوي لقوات حفتر.

وكتب ديلالاندي أن هذا الأسطول الصغير من الطائرات شارك في غارات جوية وعمليات استطلاعات لدعم قوات حفتر التي كانت تقاتل التنظيمات المتشددة في بنغازي، لا سيما داعش و"مجلس شورى ثوار بنغازي"، أو جماعة لها علاقات بتنظيم القاعدة.

لكن الصواريخ التي عثر عليها في طرابلس بعيدة عن هذه القاعدة الجوية، ما يشير إلى أن طائرات وينغ لونغ كانت تدار من مدرج قريب من طرابلس حتى تبقى مدة أطول في الهواء وتنفذ عمليات دعم جوي عن قرب.

وجاء في تقرير ناشونال إنترست أن بكين مستعدة "لبيع الطائرات المسيرة لأي جهة لتلبية الطلب على سوق الطائرات الحربية الآلية بينما ترفض الولايات المتحدة أن تتسد حاجة هذا السوق، فقوانين التصدير بها تمنع الشركات الأميركية التي تصنع مثل هذه الطائرات المسيرة من بيعها لبعض البلدان.

ومع توافر السلاح الصيني في ظل غياب أميركي، طلبت السعودية وحدها شراء 330 طائرة من نوع وينغ لونغ بتكلفة تزيد عن 10 مليارات دولار، وهذه الطائرة كانت قد استخدمتها المملكة في 2018 لإطلاق صاورخ LJ-7 الذي استهدف القيادي الحوثي صالح علي الصماد، وقد أسقط الحوثيون بعد ذلك بنحو عام طائرة مسيرة من هذا النوع.

ويشعر مسؤولون أميركيون بقلق إزاء وصول الطائرات الصينية للأنظمة الاستبدادية وخصوم الولايات المتحدة.

وكان مالكوم ديفيس، كبير المحللين في المعهد الأسترالي للسياسة الإستراتيجية قد ذكر في تقرير سابق أن "الخصوم الاستبداديين لا يحتاجون إلى إجراء نقاش داخلي حول الأسلحة الذاتية الفتاكة مثل الديمقراطيات الليبرالية الغربية، لأنهم ليسوا مسؤولين أمام شعوبهم".

وأضاف: "لا توجد حركة حظر على الروبوتات القاتلة في الصين أو روسيا. تعمل الأنظمة ببساطة على تطوير ونشر الأسلحة، وتقوم بتصديرها إلى أنظمة مماثلة في الشرق الأوسط".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG