Accessibility links

لماذا يجب أن نقلق من مرض الطاعون الذي ظهر في الصين؟


الصين: الطاعون ليس بالمرض الفتاك

في الثالث من نوفمبر أعلنت السلطات الصينية ظهور مرض الطاعون لدى رجل وزوجته، حيث تم التعامل مع حالتهم في مستشفى بكين تشاويانغ.

الزوجان جاءا للعلاج من منطقة تبعد عن العاصمة الصينية بحوالي 250 ميلا شمالا، ورغم اكتشاف مرضهما في مطلع نوفمبر، إلا أن السلطات الصينية أبلغت منظمة الصحة العالمية بعد 10 أيام.

ليس هذا ما يقلق في الأمر، لكن تاريخ تعامل الصين مع مثل هذه الحالات يمكن أن يثير حالة من الهلع إذ لا تعتبره الحكومة مرضا مقلقا، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ "فورين بوليسي".

وبدلا من توجيه الجهود الرسمية إلى احتواء المرض الفتاك، تسعى السلطات الصينية بشكل حثيث إلى السيطرة على الأخبار والأنباء المتداولة حول الموضوع، والتي ربما يكون أمرا جيدا إذا ما كانت بهدف عدم إثارة الرعب بين الناس.

لكن تاريخ الصين في التعامل مع مثل هذه الملفات يشير إلى أن الخطورة تمكن في عدم شفافية الحكومة حول ظهور أو انتشار مثل هذه الأمراض.

وكان الهم الأول للسلطات الصينية هو إزالة أي منشورات عن الزوجين المصابين بعد أن انتشرت الأنباء عنهم خاصة عبر تطبيق (WeChat) المستخدم على نطاق واسع في الصين.

وينقل الذباب جرثومة الطاعون الذي يتطور لدى الجرذان، وتتطور لدى الإنسان على شكل بثور، وإذا ما بلغت الجرثومة الرئتين تتسبب في التهاب رئوي وتصبح قابلة للانتقال من شخص إلى آخر عبر السعال.

الطاعون
الطاعون

وتعالج البثور التي تكتشف قبل تفشيها بمضادات حيوية، لكن تمدد الجرثومة إلى الرئتين، وهو واحد من الأمراض الفتاكة، يمكن أن يكون مميتا في غضون 24 ساعة فقط.

ونسبة الوفيات مرتبطة بالإسراع في استخدام العلاج، لكنها يمكن أن تكون مرتفعة جدا.

ويتذكر سكان بكين وباء السارس الذي انتشر في 2003 حيث أخفت السلطات وجود حالات في بعض المستشفيات، والذي انتشر إلى خارج الصين واعتبر في الربع الأول من عام 2003 أنه يشكل تهديدا عالميا دفع منظمة الصحة العالمية إلى إصدار تحذير حوله.

وأحدث الطاعون أضرارا هائلة في تاريخ البشرية، وخصوصا في القرون الوسطى، وبين العامين 1347 و1351، قضى الطاعون الأسود على ما بين 30 و50 في المئة من الشعب الأوروبي.

وانتشر الطاعون في الصين وانتشر في آسيا في خمسينات القرن 19 حيث فقدت الهند لوحدها أكثر من 20 مليون شخص.

ويتخوف العلماء من الطاعون بسبب استمراره في الظهور بين فترة وأخرى خاصة في ظل تطوير واختراع المضادات الحيوية والتي بددت مخاطر انتشاره في 1994 والتي بدأت في حينها في الهند.

خلال الأعوام 2010 و2015 سجلت 3248 حالة إصابة بالطاعون في العالم، راح ضحيتها 584 شخص.

ودعت منظمة الصحة العالمية السلطات الصينية إلى التعامل بشفافية مع ملف اكتشاف المصابين بمرض الطاعون، مع أهمية العثور على جميع مع تعامل معهم الزوجان المصابان خاصة وأنهم جاءا من منطقة بعيدة عن العاصمة، من أجل التأكد من عدم انتشار أو تفشي المرض ليصبح وباء.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG