Accessibility links

ليبيا قد تصبح ساحة حرب دولية.. صحيفة: مرتزقة سودانيون يتدفقون بأعداد كبيرة


مقاتلون تابعون لقوات حفتر في ليبيا

الحرب في ليبيا تزداد ضراوة وتصبح حلولها مستعصية أيضا، خاصة وأنها أصبحت ساحة قتال دولية تضم مرتزقة من العديد من الدول، آخرها تدفق مرتزقة من السودان للانخراط في القتال، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال قادة عسكريون تابعون لقوات المشير خليفة حفتر إنهم استقبلوا مئات المجندين السودانيين الجدد مؤخرا، مشيرين إلى أنه يوجد ما لا يقل عن 3000 مقاتل سوداني في ليبيا، وهذا رقم أعلى من التقديرات السابقة.

وذكر أحد القادة المتمركزين في جنوب ليبيا للصحيفة قوله: "يأتي الكثير من الشباب، ولا نملك القدرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة".

وكان تقرير صادر عن لجنة خبراء من الأمم المتحدة قد حذر من تدخل المقاتلين السودانيين في الحرب الليبية، مشيرين إلى أن "وجودهم أصبح أكثر وضوحا في 2019"، وهو ما سيدفع بالمزيد من عدم الاستقرار.

وذكر تقرير الصحيفة البريطانية أن مقاتلين سودانيين موجودين في ليبيا حاليا كانوا ذاتهم من قاتلوا في دارفور في فترة سابقة خلال معارك خاضتها ميلشيات هناك ضد النظام في الخرطوم.

وقال قادة المرتزقة السودانيين إن العديد من المجندين كانوا قد قاتلوا ضد حكم عمر البشير الرئيس السوداني الذي أطيح به في أبريل الماضي، مشيرين إلى أن العديد منهم تم تجنيده في دارفور بينما سافر آخرون إلى ليبيا باحثين عن فرصة لتجنيدهم.

وخلال مطلع الشهر الحالي كان حفتر قد أعلن عن حشد قواته من أجل "معركة حاسمة" يريد منها السيطرة على مدينة طرابلس بالكامل.

ويدعم حفتر والحكومة في شرق البلاد فرنسا وروسيا والأردن والإمارات، فيما تدعم الحكومة المعترف بها التي تتخذ من طرابلس مقرا لها كل من إيطاليا وتركيا وقطر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد وعد بإرسال قوات لدعم حكومة الوفاق إذا طلب السراج ذلك وبموجب مذكرة التعاون الموقعة من الطرفين في 27 نوفمبر الماضي.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده ستعمل على زيادة الدعم العسكري لحكومة الوفاق الليبية "إذا تطلب الأمر"، مشيرا إلى الشروع بتقييم "الإمكانات" كافة.

وكشفت تقارير مؤخرا أن الدول الداعمة لقوات حفتر تزوده بالأسلحة بشكل دائم، ناهيك عن وجود مرتزقة روس يقاتلون لصالحهم أيضا.

ويشير العديد من قادة المرتزقة السودانيين إلى أنهم يرغبون في العودة للسودان من أجل محاربة الحكومة الانتقالية التي أقيمت بعد سقوط البشير، إضافة إلى أنهم يرون في حربهم بليبيا فرصة من أجل جمع التمويل اللازم من أجل دعم حربهم ضد نظام الخرطوم عند عودتهم هناك.

وأكدوا أن عمر البشير رحل كرئيس ولكن نظامه باق، حيث لا تزال هناك معارك تنظرهم في السودان.

وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل عندما شنت القوات الموالية للمشير حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني.

المصدر: الغارديان

XS
SM
MD
LG