Accessibility links

"ليسوا أفضل منا".. سكان ضواحي روسيا يحتجون ضد قمامة موسكو


شاحنات القمامة ترمي حمولتها في مكب "فولوفيتشي" بالقرب من كولومنا الروسية في أبريل 2018

تسبب قرار للسلطات الروسية ببناء مكب نفايات بإحدى المناطق النائية، هو الأكبر في أوروبا، في إثارة غضب السكان، بقضية بيئية كشفت الإحباط المتزايد تجاه تعامل موسكو مع مث هذه الظواهر في روسيا.

وبدأت القصة عندما صادف الصيادون المحليون، منذ ما يزيد عن عام تقريبا، موقع بناء سري في غابات المنطقة المليئة بالمستنقعات منقطة سكة حديد تدعى "شييس" بمقاطعة مقاطعة أرخانجيلسك.

ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى اكتشف السكان المحليون الغرض الحقيقي للحفر: وهو مساحة تخزين تبلغ 52 كيلومترا مربعا لإلقاء النفايات القادمة من موسكو على بعد 1126 كيلومترا تقريبا.

ولجأت السلطات إلى سياسية الإغراءات ومنح الحوافز، كتقديم هدايا رأس السنة السنوية، وتسهيل وصول السكان المحليين القريبين إلى أهم مستشفيات موسكو، لكن الغضب من المكب قد وحد المواطنين في جميع أنحاء شمال روسيا.

ويرى السكان أن المكب يشكل تهديدا للموارد الطبيعية التي تحدد طريقة حياتهم في المنطقة التي تعرف مناخ شديد القسوة.

ويحتج الآلاف من الناس على المخلفات والأبخرة الضارة المتصاعدة من مقالب القمامة المحيطة بموسكو، وأقام المحتجون مخيما قرب مكان البناء.

ويتشارك المتظاهرون في المخيم الحساء، ومنهم الليبراليون والقوميين والدعاة للسلام وأطباء بيطريون، وأصحاب الأعمال التجارية الصغيرة إلى جانب الناشطين في مجال البيئة.

ويقول أنتوخا ، وهو عامل بناء سافر حوالی 800 كيلومتر للانضمام إلى المخيم: "بالطبع نحن ضد المكب.

وقام المتظاهرون بإغلاق الطريق التي تمثل النقطة التي يمكن عبرها توصيل المعدات إلى موقع البناء.

وبدأت السلطات في استخدام طائرات الهليكوبتر لنقل المعدات إلى قوات الأمن الخاص الملثمين وعناصر الشرطة الإقليمية التي تحرس الموقع.

واعتقلت السلطات العديد من المتظاهرين في استعراض للقوة ضد معسكر المحتجين، ويواجه المعتقلون احتمال الملاحقة الجنائية.

وإلى جانب المخاوف البيئية المباشرة، كشفت المعركة ضد مكب النفايات استياء السكان من نظام الحكم الروسي، واتهموه أنه يركّز السلطة والإيرادات الإقليمية الحاسمة في يد موسكو.

ويسود اعتقاد لدى المحتجين بأن مناطق روسيا تقدم مواردها إلى العاصمة بينما تحصل في المقابل على القليل، أو الأسوأ من ذلك، تحصل على القمامة.

وتقول كسينيا ديميتريفا، 33 سنة، التي ترعرعت في المنطقة: "إنه مثال على الشوفينية في موسكو ضد بقية مناطق البلاد، وأضافت أنه بمجرد امتلاك موسكو للأموال فإنها تعتقد أن بإمكانها وضع القمامة حيث تشاء، هكذا يفكرون في العاصمة، لكنهم ليسوا أفضل منا".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG