Accessibility links

بالفيديو: ليلة غضب بطعم المندسين في لبنان.. من افتعل الشغب في بيروت؟


من قام بافتعال أعمال الشغب الذي أثارت تساؤلات كثيرة

حالة هرج ومرج مخيفة شهدتها شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، ليل أمس الثلاثاء، وخصوصاً شارع الحمراء، الذي يضم مصرف لبنان المركزي ومجموعة كبيرة من المصارف والمحال التجارية، فماذا حصل تحديداً ومن قام بافتعال أعمال الشغب الذي أثارت تساؤلات كثيرة عن توقيتها ومكان افتعالها والأشخاص والمجموعات التي اشعلت فتيل الأزمة ليتحول الشارع الى ساحة معركة بين ملثمين والقوى الأمنية التي استخدمت القوة لتفريق المعتصمين.

بداية وعند ساعات الليل الأولى تلاقت وفود من الحراك المدني أمام المصرف المركزي عند أحد مداخل شارع الحمرا، وهتفت ضد السياسات التي يتبعها والتي كانت سبباً رئيسياً في الوصول الى الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها لبنان.

ولكن الساعات اللاحقة كانت كفيلة بتحويل المشهد السلمي الى ساحة حرب، حيث وصلت مجموعة ملثمين الى مكان التجمع، وبحسب شهود عيان كانت تهتف تأييداً لـ"حزب الله" وأمينه العام حسن نصرالله، ما أعاد للمعتصمين من المجتمع المدني صورة جسر الرينغ الذي شهد اشتباكات عنيفة منذ أسابيع بين مؤيدي حزب الله وحركة أمل من جهة وبين المعتصمين على الجسر وقتها من جهة أخرى، ولكن الأمر عند مصرف لبنان كان مختلفاً حيث أكد الواصلون الجدد أنهم أتوا متضامنين ومعلنين انضمامهم الى الثورة الشعبية، ولكنهم أصروا على عدم التعرض بالشتم لحزبهم وأمينه العام.

التحق المناصرون بالحراك المدني وهتفوا معهم، ولكن سرعان ما بدأت مجموعات منهم بمحاولة اقتحام البوابة الرئيسية لمصرف لبنان وتكسير مقرات الحراسة الخارجية للمصرف، ما دفع القوى الأمنية لتفريقهم بالقوة، الأمر الذي دفعهم الى التراجع الى عمق شارع الحمرا الرئيسي وتكسير واجهات المحال التجارية والمصارف وعدد من أجهزة الصراف الآلي.

ناشطون ومحللون يربطون بين اعطاء حزب الله الضوء الأخضر لمناصريه بالنزول الى الاعتصام قرب مصرف لبنان، وتحطيم بعض المصارف في محيطه، وبين العقوبات الأميركية المالية التي تُفرض على الحزب وتقوم المصارف بتطبيقها خوفاً من عقوبات دولية عليها، وهذا ما دفع نصرالله في أكثر من مناسبة الى القول: "هناك مصارف في لبنان أميركية أكثر من الاميركان نفسهم"، وهنا كانت لافتة تغريدة جواد نصرالله، الذي اعتبر في تغريدة أن ما جرى هو الاتجاه الصحيح، وارفق تغريدته بصورة لمصرف تم تحطيمه.

وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمدخل مبنى جمعية المصارف الواقع في وسط بيروت، وهو يحترق ولم تصدر الجمعية حتى الساعة أي بيان أو تعليق رسمي.

وأوضح الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة أنّه "تم نقل حالات عدة الى المستشفيات واسعاف أخرى ميدانياً على الأرض، والجرحى الذين تم نقلهم تفاوتت حالاتهم بين الإختناق والإصابة بالحجارة.

هذا التدهور السريع في الوضع الأمني دفع مجموعات الحراك المدني الى تناقل تسجيلات صوتية تؤكد أنهم انسحبوا من أمام المصرف ولا علاقة لهم بما يحصل هناك.

من جهتها، دعت قوى الأمن على حسابها عبر موقع "تويتر"، المتظاهرين السلميين إلى الإبتعاد عن شارع الحمرا ومتفرعاته، "حفاظاً على سلامتهم وإلا سيعتبرون من المشاغبين وستتمّ ملاحقتهم".

وقالت قوى الأمن في بيان إنّ "بعض المشاغبين في محيط مصرف لبنان المركزي عمدوا إلى الإعتداء على عناصر قوى الامن الداخلي محاولين الدخول الى باحة المصرف وقاموا برشقهم بالحجارة والمفرقعات النارية وتحطيم بعض الممتلكات العامة والخاصة في شارع الحمرا، ما أدّى إلى جرح عدد من عناصر مكافحة الشغب بينهم ضابط برتبة نقيب".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG