Accessibility links

تمديد فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ تجنبا لـ"الفشل"


جانب من مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مدريد، الأحد

واجه مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في مدريد خطر الفشل السبت بعدما أدت المفاوضات التي استمرت طوال الليل إلى مزيد من الانقسامات بين المشاركين بشأن سبل مواجهة الاحتباس الحراري.

وتم تمديد فعاليات المؤتمر لوقت إضافي السبت، إذ صدرت مسودات نصوص جديدة صباحا، بعد إجراء المفاوضات ليلا.

ومع صباح الأحد اقتربت الدول الموقعة على اتفاق باريس من اختتام قمة الأمم المتحدة للمناخ الأحد في مدريد بعد مفاوضات شاقة لتجنب فشل المؤتمر ومحاولة الاستجابة للنداءات الملحة للتحرك بشكل أكثر حزما من أجل المناخ.

واجتمع موفدون من حوالي مئتي بلد في مدريد لوضع اللمسات الأخيرة على كتاب قواعد لاتفاق باريس الذي أبرم في 2015، ويهدف إلى الحد من ارتفاع الحرارة بدرجتين فقط.

وبعد أكثر من 36 ساعة على الموعد المحدد لانتهاء الاجتماع، اقترب المندوبون من اتفاق على قضايا خلافية بما في ذلك مدى طموح كل دولة في خططها الخاصة لمكافحة تغيرات المناخ.

لكن المراقبين ومندوبين من دول تواجه كوراث ناجمة عن تبدلات المناخ، رأوا أن "مؤتمر الأطراف 25" (كوب25) في مدريد أخفق في تحقيق شعاره "حان وقت التحرك".

وكتبت الناشطة من أجل المناخ غريتا تونبرغ في تغريدة على تويتر ليل السبت - الأحد "يبدو أن مؤتمر الأطراف 25 يتفتت"، مؤكدة أن "العلوم واضحة لكن يتم تجاهلها".

وأكدت الفتاة السويدية التي دفعت ملايين الشباب للنزول إلى الشوارع منذ عام للمطالبة بإجراءات جذرية وفورية للحد من ارتفاع حرارة الأرض، وكانت نجمة المؤتمر "مهما حدث لن نتراجع وما زلنا في البداية".

وكانت دول عدة رفضت اقتراح نص تقدمت به الرئاسة التشيلية صباح السبت، لأسباب متعارضة في بعض الأحيان إذ طالب بعضها بمزيد من الجرأة بينما تريد أخرى الإبطاء في الإجراءات.

ويدخل اتفاق باريس حيز التنفيذ العام المقبل. وكان يُأمل ان يظهر "مؤتمر الأطراف" للعالم أن الحكومات تضاعف جهودها من أجل المناخ استجابة للتظاهرات الأسبوعية والأدلة العلمية المثبتة والأحوال الجوية المتقلبة.

وقال ألدن ماير مدير السياسات في اتحاد العلماء المهتمين والمراقب المخضرم في محادثات الأمم المتحدة "لم أر قط مثل هذا الانفصال بين ما يتطلبه العلم وما تطلبه شعوب العالم مقابل ما تحققه مفاوضات المناخ".

وتابع أن "أحدث نسخة من نص اتفاق باريس الذي قدمته الرئاسة التشيلية غير مقبولة على الإطلاق".

والنبأ السار الوحيد جاء من بروكسل حيث "أقر" قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم هدف الحياد المناخي في التكتل بحلول 2050. لكن القرار لا يشمل بولندا التي تعتمد إلى حد كبير على الفحم، بينما لن يعلن الأوروبيون أي زيادة في التزاماتهم لـ2030، قبل الصيف المقبل.

وأكّدت الدول العملاقة الناشئة مثل الصين والهند، وهما الدولتان الأولى والرابعة في ترتيب الانبعاثات في العالم، أن لا حاجة لتحسين خططهم الحالية لخفض الانبعاثات والمستمرة حتى العام 2030.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG