Accessibility links

مؤتمر مراكش يتبنى الميثاق الأممي للهجرة


مؤتمر مراكش

تبنى ممثلو أكثر من 150 دولة الاثنين في مراكش ميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة بعد إعلانه شفهيا.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاح المؤتمر اللحظة بالمؤثرة، كونها "ثمرة مجهودات جبارة"، داعيا إلى عدم "الخضوع للمخاوف والسرديات الخاطئة" حول الهجرة.

وسيخضع الميثاق لتصويت نهائي من أجل إقراره في 19 كانون الأول/ديسمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويتضمن النص غير الملزم للميثاق مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول. ويقترح الميثاق إجراءات لمساعدة البلدان التي تواجه موجات هجرة من قبيل تبادل المعلومات والخبرات ودمج المهاجرين، كما ينص على منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.

وأثار الميثاق انتقادات واعتراضات إذ أعلنت 15 دولة انسحابها منه أو تعليق قرارها النهائي بخصوصه.

ويعتبر منتقدو الميثاق أنه يفتح الباب أمام موجات هجرة كثيفة لا يمكن التحكم فيها. وعبرت الولايات المتحدة الجمعة عن "رفض الميثاق وأي شكل من أشكال الحوكمة العالمية"، بعدما انسحبت من محادثات إعداده في كانون الأول/ديسمبر عام 2017 مؤكدة أن سياسة أهدافه "لا تنسجم مع القانون الأميركي وسياسة الشعب الأميركي ومصالحه".

وقال بيان للبعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة إن "القرارات حول أمن الحدود في شأن من يتم السماح له بالإقامة قانونا أو الحصول على الجنسية، هي بين القرارات السيادية الأكثر أهمية التي يمكن أن تتخذها دولة ما".

وانسحبت لحد الآن ثماني دول من محادثات تفعيل الميثاق بعدما كانت ضمن الموافقين عليه في 13 تموز/يوليو بنيويورك.

وتشمل لائحة المنسحبين كلا من النمسا وأستراليا والتشيك وجمهورية الدومينكان والمجر وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا. وارتأت سبع دول أخرى إجراء المزيد من المشاورات الداخلية بخصوصه، وهي كل من بلجيكا وبلغاريا وإستونيا وإيطاليا وسلوفينيا وسويسرا وإسرائيل.

وبالمقابل يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن مضمون الميثاق يبقى غير كاف، مسجلين أنه لا يضمن حصول المهاجرين على المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية، كما لا يضمن حقوق العاملين من بينهم.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لكون "تطبيق مقتضيات الميثاق يبقى رهينا بحسن نوايا الدول التي تدعمه ما دام غير ملزم"، بحسب وثيقة تلقتها وكالة الصحافة الفرنسية.

XS
SM
MD
LG