Accessibility links

"مدان سابق ويرتدي شريحة تتبع".. من هو منفذ هجوم لندن؟


عثمان خان

منفذ الهجوم الذي وقع قرب جسر لندن الجمعة كان قد أدين سابقا بتهم تتعلق بالإرهاب، وأطلق سراحه نهاية العام الماضي، وفق تقارير إعلامية.

وكانت بريطانيا خفضت مستوى تهديد الإرهاب الداخلي من "خطير" إلى أدنى مستوى في خمس سنوات وهو "مهم"، لكن هجوما وقع على جسر لندن تسبب بمقتل رجل وامرأة.

وأعلنت السلطات أن المنفذ يدعى عثمان خان (28 عاما) وهو من أسرة من الشطر الخاضع لسيطرة باكستان في إقليم كشمير، إذ طعن خمسة أشخاص بسكين كان يحملها، قبل أن يرديه أحد أفراد الشرطة بطلقة نارية.

عثمان خان
عثمان خان

وكان خان يرتدي سترة تحمل عبوات متفجرات ناسفة تبين أنها وهمية فيما بعد.

وقالت الشرطة إن منفذ الهجوم كان قد سبق وأدين بتهم تتعلق بالإرهاب في عام 2012، وأطلق سراحه في ديسمبر 2012.

وحضر خان درسا تعليما خاصا بإعادة تأهيل السجناء قبل الاعتداء في مبنى قريب، إذ تعتقد الشرطة أنه بدأ هجومه وهو داخل المبنى.

وقال نيل باسو قائد شرطة مكافحة الإرهاب "إن الشرطة حاليا تعكف على معرفة كيفية تمكن المهاجم من تنفيذ ما قام به؟".

وكان محكمة بريطانية قد حكمت بسجن خان في 2012 لمدة ثماني سنوات وذلك بعد أن ثبت تورطه بمناقشة مهاجمة بورصة لندن وبعض المطاعم والحانات في مدينة ستوك.

وفي عام 2013 ألغت محكمة الاستئناف الحكم، وفرضت سجنا مدته 16 عاما، وأطلق سراح خان في ديسمبر الماضي بعد أن وافق على ارتداء شريحة إلكترونية لمراقبة تحركاته.

ويتبادل سياسيون بريطانيون الاتهامات على خلفية الهجوم الذي حصل وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.

ضباط الطب العدلي في موقع الطعن قرب جسر لندن
ضباط الطب العدلي في موقع الطعن قرب جسر لندن

العولقي وخان

وفي التفاصيل حول خان، فإن أجهزة الأمن البريطانية استطاعت سماع تسجيلات صوتية له وهو يناقش كيفية استخدام "دليل إرشادات" من تنظيم القاعدة لتصنيع قنبلة، والتي تزامنت مع معلومات استخباراتية حول التخطيط لمهاجمة بورصة لندن ما دفع الشرطة لاعتقاله في ديسمبر 2010، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.

وتعتقد السلطات أن خان أصبح راديكاليا بعد تأثره بدعاية القاعدة عبر الإنترنت، وأنه كان متأثرا بالمتشدد أنور العولقي، الذي كان قائد العمليات الخارجية للقاعدة، وقتل في غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار نفذتها وكالة الاستخبارات الأميركية في 2011.

وكان خان عضوا في مجموعة متشددة تعيش في مدينة ستوك البريطانية، كانت على علاقة وثيقة بمتشددين آخرين في لندن وكارديف.

وكانت الجماعة المتشددة في ستوك تخطط أيضا لشراء معسكر قريب من مسجد في كشمير من أجل تدريب المتشددين الإرهابيين، وكان خان يعتزم السفر ليتدرب على استخدام الأسلحة النارية والقيام بهجمات في كشمير.

وبعد الحكم على خان في 2012 بالسجن المشدد لمدة ثماني سنوات وفق (IPP sentencing)، وقد تضمن الحبس كوقاية من أي خطر يشكله خان مع إمكانية تجديد الحبس طالما بقي مصدرا للخطر.

وفي 2013 ألغت محكمة الحكم الأول وفرضت عليه السجن لمدة 16 عاما، على أن يتاح له إطلاق السراح المشروط بعد قضائه نصف المدة، ولكن يبقى على مجلس الإفراج المشروط (The Parole Board) الحكم فيما إذا كان المدانون آمنين أم لا.

ولكن المجلس أكد أنه لم يتخذ أي قرار بالإفراج عن خان، بل تم إطلاق سراحه تلقائيا دون العودة للجنة.

الهجوم والانتخابات

وبعد هذه المعلومات، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن المدانين بجرائم إرهابية يجب ألا يسمح لهم بالخروج من السجن مبكرا.

وأضاف في حديث السبت "أعتقد أن إجراء الإفراج المبكر والتلقائي وتخفيض فترة العقوبة للنصف بما يتيح لمجرمين خطرين يتسمون بالعنف الخروج مبكرا من السجن، هو ببساطة أمر عديم النفع. ولديكم بكل أسف في هذه الحالة دليل قوي للغاية على ذلك".

وقال جونسون إن الهجوم إرهابي وإن بلاده لن ترضخ أبدا. ودعا لانتخابات مبكرة تجرى في 12 ديسمبر.

وانتقد حزب العمال المعارض، الذي يأتي في المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي بعد حزب المحافظين، سجل الحكومة في مكافحة الجريمة السبت في حين تواصل الشرطة تحقيقاتها.

وخلال حملة انتخابات 2017 شهد جسر لندن هجوما عندما قاد ثلاثة مسلحين سيارة وصدموا بها مارة ثم هاجموا أشخاصا في المنطقة، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 48 آخرين على الأقل.

وسبق ذلك هجوم تعرضت له بريطانيا وقع مدينة مانشستر في 22 مايو 2017 حيث قتل 23 شخصا وجرح 59 آخرون في هجوم بقنبلة استهدف قاعة للحفلات الغنائية، كان قد نفذه شخص اسمه سلمان عبيدي.

داعش يتبنى الهجوم

وتبنى تنظيم داعش الإرهابي، السبت، هجوم لندن، بحسب وكالة أعماق الناطقة باسمه.

وقالت أعماق في بيان نشر على قناة لها على تطبيق تلغرام "منفذ هجوم لندن أمس من مقاتلي الدولة الإسلامية، ونفذ الهجوم استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الدولي".

XS
SM
MD
LG