Accessibility links

ماذا يعتقد الفلسطينيون؟


فلسطينيون في أحد أسواق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة استعدادا لشهر رمضان

بقلم داود كتاب/

في القرن الواحد والعشرين وبعد انتهاء فترات العبودية والاستعمار والتحكم بمصائر الشعوب، أصبح مبدأ حق تقرير المصير للشعوب وحق الشعوب في التعبير عن رأيها امرا محسوما. فمن المؤكد أن الناس أفضل الخبراء في شؤونهم. فالمرأة اهم خبيرة في شؤون المرأة وذوو الإعاقة أكثر خبرة بكثير من شخص غير معاق والصيني أكثر خبرة بشؤون الصينيين، وكذلك الأمر في ما يخص أي فئة أو مجموعة كانت.

وفي منطقة الشرق الأوسط ينطبق المبدأ ذاته على آراء وتطلعات الفلسطينيين.

الأسبوع الماضي أصدر المركز العربي للبحوث والتنمية (أوراد) ومقره في فلسطين استفتاء عام جرى في الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة ما بين 7-10 تموز، وشمل عينة 1200 شخص تم استطلاع رأيهم بشؤون الساعة. المركز أعلن أن هناك نسبة خطأ + أو – بنسبة 3%.

أهم ما جاء في استطلاع أرواد هو وجود غالبية كبيرة من الشعب الفلسطيني تعارض ما سُمي بصفة القرن، إذ عبر 70% من المستطلعين عن تخوفهم أن الصفقة تهدف إلى "أنهاء حلم الدولة الفلسطينية." وبنسبة أكبر وصلت إلى 80% أعرب المستطلعون أنهم مقتنعون أن قطع الولايات المتحدة للمساعدات المالية للسلطة الفلسطينية "يهدف إلى الضغط على السلطة للقبول بصفقة القرن".

ومقابل الرفض للمخططات السياسية القادمة من الخارج، فإن هناك انقساما حادا حول الطريق الأفضل للسلام. حيث صرح 45 % بأنهم يؤيدون استئناف مفاوضات السلام من حيث المبدأ، مقابل 47 % لا يؤيدون ذلك، و8 % لا يعرفون. وعندما سئل المستطلعون عن النهج السياسي الأفضل لتحسين مكانة القضية الفلسطينية، صرح 33 % بأنهم يفضلون نهج الرئيس محمود عباس وحركة فتح، مقابل 18 % يفضلون النهج المستخدم من قبل إسماعيل هنية وحركة حماس، و27 % يفضلون نهجاً آخر، و22 % لا يعرفون.

وفي مجال ما دعاه الاستطلاع بـ"الكفاح المسلح" انقسم الفلسطينيون. فقد عبر45 % بأنهم يؤيدون العودة إلى "الكفاح المسلح" ضد الاحتلال الإسرائيلي، مقابل 45 % يعارضون عودة "الكفاح المسلح" و10 % لا يعرفون. وفي مجال التوزع الجغرافي حول هذا الموضوع فقد عبر 58% من سكان غزة عنتأييدهم للعودة "للكفاح المسلح" مقارنة مع 37% من الضفة الغربية.

وفي المجال السياسي ثمة تغييرات ملحوظة في التوجه إذ تبين أن غير المقررين رأيهم بالنسبة لأي حزب أو حركة يدعمون، كانوا أعلى نسبة، وصلت إلى 45% بشكل عام، منها 49% في الضفة و38% في غزة.

وفي حال حصول انتخابات، تبين أن حركة فتح قد تحصل على تأييد مقداره 32%، حيث ترتفع نسبة شعبية حركة فتح في غزة إلى 34% بينما تحصل فتح في الضفة على 31% وتحصل حركة حماس على 12% بشكل عام، وكانت نسبة تأييدها في غزة 16% بينما في الضفة 10% وتحصل الجبهة الشعبية على 3%.

من المؤكد أن الأوضاع الاقتصادية في فلسطين وخاصة في قطاع غزة تسير في الاتجاه الخاطئ حسب رأي 60% من سكان الضفة والقطاع. ويشعر 88% من سكان غزة أن الوضع الاقتصادي عندهم سيئ، كما يعارض غالبية الفلسطينيين في الضفة والقطاعبسنبة 87% قرار القيادة وقف دفع رواتب العاملين في قطاع غزة.

لقد عبرت القيادة الفلسطينية عن رفضها لصفقات واشنطن السياسية وقد جاء الاستطلاع العلمي الأخير لأرواد لتأكيد رفض كبير لقرارات لم يشارك بها الشعب الفلسطيني وقيادته. ويبقى هناك نسبة كبيرة من الشعب تتوق للسلام وتؤيد المفاوضات ولكن من الواضح أنها ترغب بمفاوضات صادقة ومتوازنة ومعتمدة على الإجماع الدولي.

ـــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG