Accessibility links

كورونا يدفع "الصحة العالمية" لإعلان حالة الطوارئ.. ماذا سيتغير؟


إجراءات صحية جديدة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ بسبب فيروس كورونا المستجد

قررت منظمة الصحة العالمية، الخميس، تصنيف تفشي فيروس كورونا المستجد في الصين على أنه يشكل "حال طوارئ صحية ذات بعد دولي"، بعدما أصبح المرض هاجسا يقض مضجع الكثير من البلدان وسلطاتها الصحية.

وبدأ المرض في ديسمبر الماضي في مدينة ووهان الصينية، قبل أن يتمدد لاحقا إلى عدد من بلدان العالم، وقد تسبب حتى الآن في وفاة 213 شخصا على الأقل في الصين، وإصابة اكثر من تسعة آلاف آخرين في مناطق مختلفة من العالم، لكن غالبيتهم في الصين.

وفي البدء استخدمت منظمة الصحة العالمية لهجة مخففة حيال مخاطر المرض، لكنها وبعد انتشاره السريع وتسببه في حالة من الذعر والقلق حول العالم، قررت رفع درجة تحذيرها منه.

فماذا يعني تصنيف المنظمة للمرض ضمن الحالات الطارئة التي تثير قلقا دوليا؟

يمنح هذا التنصيف منظمة الصحة العالمية قدرات حقيقية للتأثير على مسار أي وباء، من خلال سرعة الاستجابة بطرق مختلفة، فيما تسعى الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم جاهدة لاحتواء المرض.

كما يوجه التصنيف رسالة مفادها بأن الوضع الصحي (في العالم) طارئ وجدي.​

ويشجع الإعلان الجديد لمنظمة الصحة العالمية، الدول، على التعاون قدر الإمكان مع المنظمة من خلال تنسيق الإمكانيات البشرية والمالية وغيرها من الموارد.

وبتأكيدها على خطر المرض، يمكن للمنظمة استخدام هذا التصنيف للمساعدة في إقناع مواطني البلدان المصابة (خاصة الفقيرة) باتباع توصياتها الصحية.

ويمنح هذا التنصيف منظمة الصحة العالمية، السلطة لإصدار تنبيهات وتحذيرات بشأن السفر للمدن والمناطق والبلدان المتأثرة بالمرض، كما حدث في عام 2003 بعد تفشي مرض "سارس" في 29 دولة، ما أسفر آنذاك عن مقتل 774 شخصا في غضون أشهر.

ومن خلال هذا التصنيف، تستطيع منظمة الصحة العالمية مراجعة تدابير الصحة العامة التي اتخذتها مختلف البلدان لضمان أوضاعها الصحية. فإذا ما فرضت دولة قيودا على السفر أو التجارة تتجاوز توصيات المنظمة، مثل رفض دخول المرضى المشتبه بهم، فيمكن لها أن تطلب تبريرات علمية.

وعلى الرغم من أن تلك التوصيات ليست إلزامية، إلا أن ثمة ضغطا كبيرا على الدول للالتزام بنصائح المنظمة، إذ إن على الأعضاء التقيد باللوائح الصحية الدولية لعام 2005 الصادرة عن المنظمة، وإعاقة هذه اللوائح قد يعرضها للمسألة وفق القانون الدولي.

وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن أعلنت حالة الطوارئ خمس مرات، وذلك بعد انتشار إنفلونزا الخنازير في عام 2009، وشلل الأطفال في عام 2014، وزيكا في 2016، وإيبولا في عامي 2014 و 2019.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG