Accessibility links

"متحمس لاستئصال الأرحام".. اعتقال طبيب أجرى 500 عملية غير ضرورية


صورة وزعها سجن تايد واتر للطبيب برويز

ألقت السلطات في ولاية فرجينيا قبل أيام، القبض على طبيب نسائي، ووجهت إليه تهم الاحتيال في مجال الرعاية الصحية والإدلاء بتصريحات كاذبة تتعلق بالخدمات الصحية التي كان يقدمها.

حسب الشكوى، فإن الطبيب جافيد برويز البالغ 69 عاما، عمل على إقناع نساء يستفدن من برنامج الرعاية الصحية ميديكيد (Medicaid) بالخضوع لعمليات لم يكن في حاجة إليها، لدرجة أن بعضهن خضعن لجراحات كل عام.

وتشير الشكوى إلى أن العديد من المريضات كن يجهلن طبيعة الإجراءات التي يخضعن لها.

فقد تمت إزالة قناتي فالوب لإحدى السيدات من دون موافقتها، ما جعلها غير قادرة على الحمل بشكل طبيعي. ولم تكتشف الأمر إلى أن توجهت إلى طبيب متخصص في معالجة العقم.

ومن الحالات الأخرى، إجراؤه عملية استئصال رحم من دون موافقة المريضة جرى خلالها إحداث ثقب في المثانة ما استدعى بقاء السيدة في المستشفى ستة أيام.

بيرفيز استغل قلق مريضات من احتمال إصابتهن بالسرطان، واستخدم تكتيك التخويف من أجل إجبارهن على الخضوع لجراحات.

وهذه ليست إلا ادعاءات قليلة ضد الطبيب الذي يتهمه المدعون الفدراليون بالتخطيط للاحتيال على شركات التأمين الصحي، ومطالبتها بدفع تكاليف الجراحات غير الضرورية لضحاياه.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن بيرويز درس في كلية طب في بلده الأصلي باكستان، وأكمل تدريبه الطبي في تشارلستون بولاية وست فرجينيا، ثم حصل على رخصة لمزاولة الطب منذ عام 1980 على الأقل، ولديه عيادتان في تشيسبيك ويجري الجراحات في مستشفيين.

وهو يقبع الآن في السجن، فيما يرتقب أن يمثل أمام محكمة في مدينة نورفوك الخميس.

وحسب الشكوى ضده، فقد أجرى المتهم ما بين يناير 2014 وأغسطس 2018، عمليات جراحية لـ510 نساء يشكلن 40 في المئة من المريضات المستفيدات من ميديكيد، واللائي اخترنه للحصول على خدمات طبية. حوالي 42 في المئة من هؤلاء، خضعن لجراحتين على الأقل.

ويقول الادعاء إن الطبيب كان يجري العديد من الجراحات لدرجة أن "موظفي المستشفى واجهوا صعوبة في مواكبته وهو يركض من جراحة إلى أخرى".

مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) قال إنه بدأ تحقيقا في تصرفات الطبيب في سبتمبر 2018، بعد أن تلقى معلومات من موظف في المستشفى الذي كان يجري فيه الجراحات، قال فيها إن برويز "يقوم بعمليات غير ضرورية على مريضات يجهلن تفاصيل ما يقوم به".

ويرسم الادعاء صورة لطبيب متهور كان متحمسا لإجراء عمليات استئصال الرحم، وقد فرض عليه المستشفى عقوبات حتى عام 1982، فيما اعترف في 1996 بالتهرب الضريبي وفقد رخصته الطبية لفترة مؤقتة.

وجاء في الشكوى أن ما لا يقل عن ثماني دعاوى تتعلق بسوء التصرف الطبي مرفوعة ضد برويز، يقول فيها المدعون إنه قام بتزوير سجلات المرضى لتبرير إجراءات طبية، وفشل في استخدام تقنيات أقل خطورة، وأجرى ما يصل إلى 30 عملية جراحية في يوم واحد، وقدم رعاية دون المستوى المطلوب أسفرت عن إصابات دائمة لا يمكن إصلاحها لثلاث مريضات وإصابات تهدد حياة مريضتين أخريين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG