Accessibility links

الوشم على الجسد.. طريقة احتجاج فريدة في هونغ كونغ


وشم الوجه الذي يرتدي قناع الوقاية من الغاز والخوذة والنظارات على فخذ ماري وفي الخلفية يظهر مايك تشان

نقل متظاهرون في هونغ كونغ أساليب احتجاجاتهم من النزول إلى الشارع إلى استخدام أنواع من الوشوم على أجسادهم.

وأصبحت وشوم التظاهرات دارجة في البلاد وتلقى إقبالا بحسب تقرير نشرته أسوشيتد برس.

ويستخدم فنان الوشوم مايك تشان الإبرة والحبر الخاص في رسم الوشم على أجساد متظاهرين في خطوة يرى أنه يعبر فيها عن مساهمته في الاحتجاجات ضد السلطات في هونغ كونغ.

رسم تشان أكثر من 70 وشما لمتظاهرين
رسم تشان أكثر من 70 وشما لمتظاهرين

ويشير تشان إلى أن وشم الوجه الذي يرتدي قناع الوقاية من الغاز والخوذة والنظارات إضافة إلى وشم اشتباك المتظاهرين مع الشرطة أصبحت من أكثر الرسوم التي يقبل المحتجون عليها، راغبين في استخدام كل الأساليب المتاحة للتعبير عن مطالبهم ومواقفهم.

ويؤكد تشان أنه يرسم هذه الوشوم مجانا في خطوة يعتبرها شبيهة بمن يوزعون المياه خلال التظاهرات، إذ قام برسم أكثر من 70 وشما للتظاهرات حتى الأن.

وقد سعى عدد من المحتجين إلى إخفاء هوياتهم باستخدام أقنعة الوجه تجنبا لتعرضهم للاعتقال في حملات تنفذها السلطات الأمنية.

الرسم بالوشم أحد أشكال التعبير السلمي عن الاحتجاج على السلطات في هونغ كونغ
الرسم بالوشم أحد أشكال التعبير السلمي عن الاحتجاج على السلطات في هونغ كونغ

وتقول ماري وهي تقوم بوشم رسم على فخذها إن بعض المحتجين يرغبون بالتعبير عن مطالبهم ودعمهم للاحتجاجات بشكل سلمي ولا يملكون الشجاعة ليكونوا في مواجهة مع شرطة مكافحة الشغب.

وذكرت أنها شاركت في فعاليات سلمية اشتملت على الغناء والوقوف فقط، ولكنها تخشى أن تتعرض للاعتقال أو الضرب في حال كانت في الصفوف الأولى.

ووصلت الاحتجاجات في المستعمرة البريطانية السابقة إلى أسبوعها الحادي والعشرين الأحد حيث أشعل المتظاهرون الذين يرتدون ملابس سوداء النار في المتاجر وألقوا قنابل حارقة على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي.

وشوم مختلفة ستخلد التظاهرات في هونغ كونغ
وشوم مختلفة ستخلد التظاهرات في هونغ كونغ

وانطلقت موجة التظاهرات في المدينة من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين، لكن تم إلغاؤه بعد ذلك، غير أن الاحتجاجات لم تتوقف بل تم رفع سقف مطالبها إلى الديمقراطية ومحاسبة الشرطة.

ويطالب المحتجون بتحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع الاحتجاجات وإصدار عفو عام عن أكثر من 2500 معتقل وإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة، وهي مطالب رفضتها بكين ورئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام تماما.

وأضرم المتظاهرون النار بشكل متكرر في واجهات المتاجر والشركات بما في ذلك البنوك، وخاصة تلك التي تملكها شركات البر الرئيسي الصيني.

ويشعر المتظاهرون بالغضب إزاء ما يرون أنه تدخل متزايد من جانب بكين في هونغ كونغ، والتي عادت إلى الحكم الصيني في عام 1997 بموجب صيغة "دولة واحدة ونظامان" والتي تهدف إلى ضمان الحريات التي لا يتمتع بها البر الرئيسي.

وتنفي الصين التدخل وتتهم حكومات أجنبية بينها الولايات المتحدة بإثارة المشاكل.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG