Accessibility links

من بغداد لبيروت.. صرخات فضحت كذبة الخميني الكبرى


خامنئي خلال ذكرى وفاة الخميني

أظهرت الاحتجاجات الضخمة التي انطلقت في شوارع لبنان والعراق وصرخات التنديد بإيران، حجم الكذبة المطلقة للإيديولوجية الخمينية الإيرانية، وفقا لمقال نشرته صحيفة "واشنطن إكزامينر" الأميركية.

حيث زعم مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الخميني أنه سيقدم حكما عادلا وأخلاقيا، لكنه في الواقع لا يقدم سوى نظاما قائما على الفساد الطائفي وتفشي الوحشية.

ووفقا لمقال الكاتب توم روغان فإن الخمينية هي في نهاية المطاف نفاق سياسي، لأن أصحابها يدعون أنهم ورثة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب لكن أفعالهم بعيدة كل البعد عن المثل التي خرج بها الحسين.

ويضيف روغان أن "الحسين بن علي قتل من أجل إيمانه وشعبه، بينما المرشد الإيراني علي خامنئي ورفاقه يُخضِعون حياة البشر لمذبح السلطة الاستبدادية".

ويستعرض كاتب المقال جملة من المعطيات على الأرض تثبت وجهة نظره المتعلقة بما يجري في لبنان والعراق وإيران أيضا.

في لبنان يشير الكاتب إلى أن الاحتجاجات هي نتيجة مباشرة لقيام طهران بخنق السياسة اللبنانية، من خلال وكلاءها السياسيين المتمثلين بحزب الله وحركة أمل.

ويضيف أن إيران ضمنت من خلال ذلك أن الطائفية هي من تحكم لبنان، حيث يحصل كل طرف على قطعة من الكعكة (السنة والشيعة والمسيحيين) من أجل إثراء مؤيديهم.

ويؤكد أن وكلاء ايران في لبنان عرقلوا محاولات رئيس الحكومة سعد الحريري لإجراء الإصلاحات، وبدلا عن ذلك يهددون بإراقة الدماء في الشوارع.

ويتابع أن "هذا ليس مستغربا، فلطالما شعرت الخمينية براحة حميمة عند ممارستها العنف ضد المدنيين".

ومن غير المفاجئ أن يهاجم مؤيدوها المحتجين في محاولة لجعلهم يتراجعون إلى منازلهم، حيث شن أنصار حزب الله هجمات متقطعة بالسكاكين والبنادق والبلطجية على المتظاهرين المتجمعين في ساحة الشهداء في بيروت وحولها.

أما في العراق، فالأمور أسوأ، فقد قتل أكثر من 250 متظاهرا خلال أسابيع من الاحتجاجات.

يشير كاتب المقال إلى أنه كما هو الحال مع الحريري في لبنان، فإن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ليس دمية إيرانية، لكنه في الوقت ذاته ليس على استعداد لمواجهة المصالح الإيرانية المتنامية والتي تثير مخاوف المحتجين.

ويرى أن اندلاع الاحتجاجات في بغداد ومدن الجنوب، بما فيها كربلاء التي تعد أحد أبرز معاقل الشيعة في العراق وفيها مرقد الإمام الحسين، يقوض مزاعم القوى السياسية المدعومة من إيران والمتمثلة بتحالف الفتح بقيادة هادي العامري بأن المتظاهرين مجرمون ومخربون أجانب.

وعلى الرغم من عمليات القمع التي يواجهها المحتجون في العراق، يعتقد كاتب المقال أن هناك أملا بنجاحها بعد الدعم العلني الذي تلقوه من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ويضيف "كما في لبنان، فإن شجاعة المحتجين تعني أن وكلاء إيران سوف يضطرون إلى إراقة الكثير من الدماء لإنهاء مسيراتهم".

ويضيف "لكن إذا كان مقتدى الصدر، صاحب النفوذ السياسي الكبير، يقف في الخطوط الأمامية، فسيكون من الصعب للغاية على كل من تحالف فتح وإيران أن يدعيا أنهما يدافعان عن الأمة العراقية".

أما داخل إيران نفسها، فيحتفظ النظام بقبضته الهشة بشكل متزايد على السلطة من خلال تعامله الوحشي مع شعبه، وفقا للكاتب توم روغان.

ويؤكد أن "المتشددين يعرفون أنهم قادرون على تحسين مستويات المعيشة بشكل كبير من خلال إنهاء المحسوبية والقيام بخطوات أكثر فاعلية للاندماج بالمجتمع الدولي، لكنهم لن يفعلوا ذلك".

ويختتم "إنهم لن يقوموا بذلك لنفس الأسباب التي تجعل نموذج حكمهم يثير الغضب في لبنان والعراق، لأن الخمينية، في نهاية المطاف، تمثل أيديولوجية الإفلاس الأخلاقي المطلق".

XS
SM
MD
LG