Accessibility links

متهمون بإحراق المخيم عمدا.. لاجئون سودانيون يُجبرون على النوم في صحراء النيجر


وصفوا معاملة اللاجئين منذ اندلاع الحريق بأنها عقاب جماعي

وجد لاجئون سودانيون في النيجر أنفسهم مجبرون على النوم في الصحراء، رغم انخفاض درجة الحرارة، بعد احتراق مخیمهم ودخولهم في مواجهات مع القوات الأمنية النيجرية.

واتهم اللاجئون المفوضية السامية للأمم المتحدة بالإهمال، نافين أن يكونوا أحرقوا المخيم كما تزعم المفوضية.

واعتقلت قوات الأمن في النيجر 355 شخصا فور اندلاع الحريق.

ونقلت صحيفة الغادريان البريطانية في تقرير عن الناشط في مجال اللجوء حمادة محمد، والعالق في النيجر منذ عام 2017 قوله "تستخدم القوات النيجرية الخوف والترهيب ضد اللاجئين بسبب مطالبنا الإنسانية".

وعلى غرار العديد من سكان المخيم، ينحدر محمد من منطقة دارفور في السودان، حيث اتُهم الرئيس السابق عمر البشير بارتكاب إبادة جماعية ضد المجتمعات المحلية.

واتهم بيان وزعه نشطاء سودانيون بعنوان "أنقذوا اللاجئين في النيجر" مسؤولي المفوضية بـ "الاصطفاف مع الحكومة النيجرية".

اللاجئون يصرون أن الحريق بدأ بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته السلطات النيجرية
اللاجئون يصرون أن الحريق بدأ بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته السلطات النيجرية

وبدأ الاحتجاج في 16 ديسمبر، عندما سار لاجئون من المخيم إلى مقر المفوضية في بلدة أغاديز، وقاموا باعتصامات للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة والمزيد من الوضوح بشأن طلباتهم لإعادة التوطين.

وأجبرتهم القوات الأمنية على العودة إلى المخيم ما تسبب في اشتباكات، واندلاع حريق.

وكتب فنسنت كوشيتيل، المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تويتر: "80 في المئة من مركز الاستقبال دمرته أقلية من اللاجئين من دارفور في أغاديز، وهذه الأقلية ترغب فقط أن تسمع عن إعادة التوطين في أوروبا.

وأغضبت تغريداته اللاجئين، الذين أصروا على أن الحريق بدأ بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته السلطات النيجرية.

ووصف أحد العاملين في المجال الإنساني في المخيم، لم يشأ ذكر اسمه لأنه ليس مخولا بالكلام، معاملة اللاجئين منذ اندلاع الحريق بأنها "عقاب جماعي".

وقال العامل: "إن إحراق المخيم لا يبرر اعتقال 400 شخص، كان معظمهم لا يزالون أمام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عندما احترق المخيم".

وصل ما يقدر بـ 1,400 لاجئ سوداني إلى أغاديز في عام 2017، هربا من العنف
وصل ما يقدر بـ 1,400 لاجئ سوداني إلى أغاديز في عام 2017، هربا من العنف

ووفقا لمنظمة أطباء بلا حدود، عبر أكثر من 540 ألف شخص النيجر في عام 2019. وقد أصبحت البلاد نقطة توقف رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، لكنها تستقبل أيضا اللاجئين الذين أعيدوا قسرا من بلدان شمال أفريقيا.

وصل ما يقدر بـ 1,400 لاجئ سوداني إلى أغاديز في عام 2017، هربا من العنف والاستغلال من قبل المتاجرين بالبشر في ليبيا.

ويرفض معظمهم العودة إلى السودان لأنهم من منطقة دارفور حيث لا يزال يعيش ما يقدر بنحو 2.7 مليون شخص في مخيمات التشرد الداخلي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG