Accessibility links

مجلس الشيوخ يدفع باتجاه تحرك ضد الصين بسبب قضية الأويغور


عنصرا أمن في إقليم شينجبانغ حيث أقلية الأويغور- أرشيف

صادق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يدعو لممارسة مزيد من الضغوط على الصين في مسألة احتجاز الأويغور، ويطالب الإدارة الأميركية بالتدقيق في عمليات توقيف جماعي تعرض لها أبناء هذه الأقلية والنظر في كيفية معاقبة المسؤولين عنها.

وصادق مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، بالإجماع على مشروع القانون الذي يتعين إقراره في مجلس النواب ليصبح نافذا، علما أنه يحظى بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وينص مشروع القانون على تكليف الاستخبارات الأميركية بإعداد تقرير في غضون ستة أشهر عن حملة القمع في إقليم شينجيانغ، في شمال غرب الصين.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية، بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ، لكن السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكد أن المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف.

كذلك ينص مشروع القانون على تعيين وزارة الخارجية منسقا خاصا في ملف شينجيانغ، والطلب من مكتب التحقيقات الفدرالي النظر في تقارير تفيد بتضييق الصين على رعايا أميركيين من أبناء هذه الأقلية.

ويحض مشروع القانون وزير الخارجية مايك بومبيو، على النظر في إمكانية فرض عقوبات على مسؤولين صينيين مسؤولين عن هذه الممارسات وخصوصا تشين كوانغوو مسؤول الحزب الشيوعي في شينجيانغ.

وتحدث السناتور ماركو روبيو، حليف الرئيس دونالد ترامب في الحزب الجمهوري، وأحد واضعي النص، عن مشروع قانون "طال انتظاره" تعاقب بموجبه الولايات المتحدة "الحكومة الصينية ومسؤولي الحزب الشيوعي عن الانتهاكات الصارخة وجرائم محتملة ضد الإنسانية في شينجيانغ".

ورحبت منظمة تعنى بحقوق الأويغور مقرها واشنطن، بمشروع القانون معتبرة أنه خطوة أساسية في إطار تعزيز الضغوط الدولية.

وقالت المنظمة في بيان "إنه أول تشريع تصدره دولة ردا على أزمة حقوق الإنسان التي تطاول الأويغور ويوجّه رسالة قوية إلى بكين".

ووجهت الإدارة الأميركية مرارا انتقادات للصين، والجمعة الماضية أعلن بومبيو أن واشنطن ستدعو المجتمع الدولي إلى الدفاع عن المسلمين الأويغور خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن كيفية تعامل بكين مع هؤلاء تشكل "وصمة" في سجل حقوق الإنسان في العالم.

ويعتبر نشطاء أن الولايات المتحدة اكتفت إلى حد بعيد بالتنديد من دون اتخاذ أي إجراء بحق الصين في هذا الملف، في حين يخوض الرئيس الأميركي مواجهة مع بكين على عدة جبهات ولا سيما ملف التجارة.

من جهته قال السناتور الديمقراطي بوب مينينديز، الذي شارك مع روبيو في صياغة مشروع القانون، إن مصادقة مجلس الشيوخ تؤكد أن الولايات المتحدة لا تغض الطرف، رغم أن إدارة ترامب "لا تعتبر أن هناك ما يدعو لجعل الأوضاع المأسوية في شينجيانغ أولوية بالنسبة لها".

وتتهم منظمات حقوقية وشهود الصين بالسعي إلى التضييق على الأويغور ودمجهم ضمن ثقافة اثنية الهان التي يشكّل أبناؤها غالبية ساحقة في الصين.

XS
SM
MD
LG