Accessibility links

ترامب وبوتين يناقشان الأزمة في فنزويلا


ترامب وبوتين خلال لقاء سابق

تحدث الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لأكثر من ساعة الجمعة بشأن مد معاهدة حالية للأسلحة النووية وعلى الأرجح البدء في اتفاقية جديدة تتضمن الصين.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز بأن الزعيمين ناقشا أيضا "باختصار شديد" التحقيق الذي أجراه المستشار الخاص روبرت مولر فضلا عن الصراع في فنزويلا.

وجدد ساندرز أن خط الإدارة الأميركية هو أن "كل الخيارات ما زالت مطروحة" بالنسبة لفنزويلا، حيث تساعد روسيا في دعم حكومة الرئيس الفاقد الشرعية نيكولاس مادورو.

وكتب ترامب على تويتر "محادثة مثمرة جدا"، وذلك إثر الاتصال الهاتفي.

وصرح لاحقا في المكتب البيضوي بأن "فلاديمير بوتين لا يسعى البتة إلى التدخل في فنزويلا ويود أن يرى تطورات إيجابية، لقد أجرينا محادثة إيجابية جدا".

من جهته، حرص الكرملين على التوضيح أن الاتصال جاء بمبادرة من واشنطن، لافتا إلى أن بوتين شدد على أن "للفنزويليين وحدهم الحق في تقرير مستقبل بلادهم".

وأضافت موسكو أن "التدخل في الشؤون الداخلية ومحاولات تغيير الحكم في كراكاس بالقوة تقوض إمكانات إيجاد تسوية سياسية للنزاع".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صرح بعد ظهر الثلاثاء بأن مادورو كان على وشك مغادرة فنزويلا في الصباح نفسه، لكن الروس طلبوا منه "البقاء".

أين حاملة طائراتنا؟

وفي سياق متصل، استقبل وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان صباح الجمعة في البنتاغون كلا من بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون والأدميرال غريغ فالر الذي يترأس القيادة الأميركية في أميركا الجنوبية.

وإذ ذكر بموقف ترامب الذي يكرر منذ أسابيع بأن "كل الخيارات" مطروحة، رفض شاناهان الإدلاء بتوضيحات حول أي تدخل عسكري محتمل.

واكتفى بالقول "سأتجنب الخوض في تفاصيل ما يمكننا القيام به أو لا، لكن ينبغي الإدراك أن خططنا عميقة. وحين تتغير الظروف (على الأرض) نقوم بتعديلات".

من جهته، اقترح السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الجمعة أن ترسل الولايات المتحدة حاملة طائرات قبالة فنزويلا.

وكتب على تويتر أن "كوبا وروسيا ترسلان قوات لدعم مادورو في فنزويلا ... بينما نحن نتحدث ونعاقب، أين حاملة طائراتنا".

وفي كراكاس، حض غوايدو السكان على التظاهر السبت "في شكل سلمي" نحو القواعد العسكرية في البلاد لمطالبة الجيش بالتخلي عن مادورو.

وقال في مؤتمر صحافي "نعلم بان علينا مواصلة الاحتجاج (...) علينا أن نستمر في شكل سلمي من دون وقوع في فخ" الحكومة، مؤكدا أن "معركتنا كلها تحصل وستظل تحصل في إطار الدستور".

وترافقت محاولة العصيان في فنزويلا الثلاثاء والأربعاء مع تظاهرات كبيرة مؤيدة لغوايدو، تخللتها أعمال عنف بين متظاهرين وقوات الأمن.

وسقط أربعة قتلى من المتظاهرين في هذه المواجهات، كما ذكرت المعارضة وعائلات الضحايا. من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية أن الاضطرابات أسفرت عن سقوط مئتي جريح وتوقيف 205 أشخاص.

وتأتي هذه التطورات بينما تشهد فنزويلا أيضا أزمة اقتصادية خطيرة هي الأسوأ في تاريخها، مع تباطؤ اقتصادها وانهيار عملتها ونقص المواد الأساسية فيها.

XS
SM
MD
LG