Accessibility links

محاكمة "أشباح".. القضاء الفرنسي يلاحق "الجهاديين الأموات"


عناصر من تنظيم داعش في العراق

يصر القضاء الفرنسي على محاكمة المتشددين العائدين من بؤر التوتر في سوريا والعراق، "ولو كانوا أمواتا"، ما دفع وسائل إعلام فرنسية إلى نعتها بـ"محاكمة الأشباح".

الحدث بدأ مع حكم قضائي في باريس، ضد 24 رجلاً وامرأة متهمين بصلتهم بتنظيم داعش الإرهابي، حيث جرى استدعاء الشهود، وأدلى المدعون العامون والمحامون بمرافعاتهم، قبل إصدار الأحكام.

لكن المفاجئ، إن 19 من المتهمين في الملف، لقوا حتفهم، وحوكموا جميعاً غيابياً بأحكام قاسية.

المحاكمة التي انتهت الأسبوع الماضي بأحكام سجنية لجميع من في الملف، خلقت سجالا لدى الإعلام الفرنسي، في تعاطي الحكومة الفرنسية مع قضايا من هذا النوع.

وتطمح الحكومة الفرنسية، إلى مقاضاة المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب، على أمل منعهم من استغلال ثغرات قانونية في حالة ما كانوا أحياءً أو سجناء في سجون العراق أو سوريا.

ومنذ عام 2018، تواصل فرنسا مفاوضات تحت غطاء "الاتحاد الأوروبي"، مع الحكومة العراقية، لمحاكمة المتطرفين الحاملين لجنسيتها، لكنها لم تحقق فيها نجاحات كبيرة.

وقال جان تشارلز بريسارد، مدير "مركز تحليل الإرهاب" (مركز دراسات مقره باريس)، في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن نحو 80 من مقاتلي "داعش"، ما زالوا محتجزين في العراق وسوريا.

وأضاف إن "الموقف الفرنسي سياسي، يستند إلى رفض الرأي العام لرؤية الإعادة إلى الوطن. لكن فيما يتعلق بنظامنا القضائي، كل شيء جاهز لاستعادتهم، بما في ذلك السجون".

وعلى مدار العامين الماضيين، كانت المحاكم الفرنسية تحاكم عشرات المتشددين الذين يُفترض أنهم ماتوا.

ولم يكن أمام المحاكم خيار يذكر، لأن أجهزة الاستخبارات لم تتمكن من الوصول إلى مناطق القتال في سوريا والعراق للتحقق من الوفيات.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG