Accessibility links

استمرار الاحتجاجات في الجزائر رغم تنصيب رئيس جديد


الحراك الجزائري مصرّ على الاستمرار رغم تنصيب رئيس جديد للبلاد

غداة تولي الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون مهامه رسميا، تجددت الاحتجاجات في العاصمة ترفض "النظام" السياسي وعرضه الحوار للخروج من الأزمة.

ومع أنه يصعب تحديد عدد المتظاهرين في الجمعة الـ44 للاحتجاجات في ظل غياب أرقام رسمية، إلا أن التعبئة بدت أقل أهمية من الجمعتين الأخيرتين. وهتف محتجون "لن نتوقف، إما أنتم وإما نحن" وكتبوا على لافتة "لن نستسلم".

وخلف الرئيس تبون، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبر على الاستقالة مطلع أبريل 2019 تحت ضغط حركة احتجاج غير مسبوقة تدخل الأحد شهرها الـ11.

وقال عمار عليليش وهو متظاهر متقاعد في الـ61 من عمره، "لا أعترف بهذا الرئيس وتنصيبه لا يغير شيئا وأنا ضد الحوار الذي يدعو إليه النظام"، لكني "مع حوار ينتهي إلى رحيل سلس لرموز النظام السابق".

ويريد محتجون القطيعة مع النظام الذي يحكم الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا في 1962 ورحيل كل رموزه.

"تغيير جذري"

وكان تبون (74 عاما) قد اعتبر، الخميس، أن "مطالب الحراك المشروعة تحققت، وما بقي منه فأنا أجدد التزامي بمد اليد للجميع من أجل إكمال تحقيقها في إطار التوافق الوطني وقوانين الجمهورية".

وأكد أن "تعديل الدستور الذي يعد حجر الأساس لبناء الجمهورية الجديدة والذي سيكون خلال الأشهر المقبلة إن لم أقل الأسابيع المقبلة الأولى، بما يحقق مطالب الشعب المعبر عنها في الحراك".

وتابع "دستور يجدد العهدة (الولاية) الرئاسية مرة واحدة فقط، ويقلص من صلاحيات رئيس الجمهورية، ويحصن الجزائر من السقوط في الحكم الفردي، ويحق الفصل الحقيقي بين السلطات ويخلق التوازن بينها، ويحدد حصانة الأشخاص ولا يمنح للفاسد أي حصانة في الملاحقة القضائية، ويحمي الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان وحرية الإعلام وحق التظاهر".

ويرى محتجون أن تعهدات الرئيس الجديد هي دون مطالب حركة الاحتجاج. ويطالبون بدستور جديد تعده "مؤسسات انتقالية" وليس النظام الحالي.

وقال علي صالحي، وهو موظف في عملاق المحروقات سوناطراك ويبلغ من العمر 53 عاما، إن الاحتجاج "سيتواصل حتى تلبية كل هذه المطالب"، مضيفا "يجب أن يحدث تغيير جذري في النظام من خلال مرحلة انتقالية ودستور جديد. نريد إجراءات ملموسة".

وتابع "كيف نثق بالرئيس الجديد في حين تم في يوم تنصيبه الحكم بالسجن لعام ونصف على شاب من المحتجين؟" في إشارة إلى محمد تادجديت الذي أدين الخميس بتهمة "الإساءة إلى المصلحة الوطنية"، بسبب تدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتفرق المحتجون في العاصمة بهدوء نحو الساعة 16:30 ت غ، وسط انتشار أمني كثيف.

"دعوات مواطنية"

وفي وهران، قال نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سعيد صالحي، نقلا عن ناشطين إن التظاهرة الأسبوعية انتهت من دون حوادث. وكانت قوات الأمن قد منعت التظاهرة الأسبوع الماضي.

ووجهت "دعوات مواطنية" للتظاهر الجمعة في وهران تضامنا مع محتجين قمعوا الأسبوع الماضي، بحسب صالحي الذي أشار إلى كثرة حواجز الأمن التي أقيمت منذ الخميس، ومنعت دخول سيارات تحمل لوحات تسجيل من خارج المنطقة.

وبحسب صالحي فإن التعبئة في الجزائر "متواصلة كما هي، والتحدي أمامها حاليا يتمثل في الاستمرار من أجل التغيير الضروري وللاحتجاج" على انتخاب تبون.

وفي تظاهرة العاصمة قال مالك، وهو جراح في الـ40 من عمره، "لا مجال للحوار مع هذا النظام، يجب الاستمرار في ممارسة الضغوط عبر الشارع من خلال تظاهرات سلمية".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG