Accessibility links

المجلس العسكري يدعو لاختيار رئيس للحكومة السودانية


سودانيون في العاصمة الخرطوم يحتفلون بتنحي البشير ويطالبون بحكومة مدنية في المرحلة الانتقالية

دعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان الأحد الأحزاب السياسية إلى التوافق على شخصية "مستقلة" تتولى رئاسة الحكومة وعلى "حكومة مدنية" يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع.

وبعد ثلاثة أيام من الإطاحة الخميس بالرئيس المخلوع عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما، لازال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وقال عمر الدقير أحد قادة "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يتزعم حركة الاحتجاج منذ 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، في بيان "سنواصل (....) اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا".

ودعا تجمع المهنيين السودانيين إلى القبض على عمر البشير ومدير جهاز أمن النظام المستقيل صلاح قوش والسابق محمد عطا والأسبق نافع علي نافع وقطبي المهدى، وقادة حزب المؤتمر الوطني، والوزراء في الحكومات المركزية والولائية، و"مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989، وكل من أجرم في حق هذا الشعب، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جرائم.

والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة، والحجز على أموال وأصول وممتلكات حزب المؤتمر الوطني. وحل النقابات المهنية والحجز على أموالها. وغيرها من المطالب التي تضمنها بيان للتجمع.

وبدا الأحد وكأن المجلس العسكري الانتقالي يمضي في اتجاه تحقيق مطالب المتظاهرين حيث طلب من مسؤولين في أحزاب سياسية "أن يتوافقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية".

وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالأحزاب السياسية في الخرطوم "نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية".

وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق إرادة الشعب السوداني في إنجاز انتقال ديمقراطي.

وأكدت الوزارة أن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان "تعهد بإقامة حكومة مدنية بالكامل"، لكن من دون تحديد موعد لذلك.

وأضافت الوزارة أن "دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد".

وطالب "تجمع المهنيين السودانيين"، الجهة الرئيسية المنظمة للاحتجاجات التي أدت إلى سقوط البشير، بأن يشمل المجلس العسكري الانتقالي مدنيين وضغط من أجل إزاحة المقربين للبشير.

ودعا إلى "إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات بما يضمن له القيام بدوره المنوط به وحل ميليشيات النظام".

وقدم منظمو التظاهرات في السودان خلال اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري الحاكم ليل السبت الأحد مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية، وفق ما أعلن تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يقود الاحتجاجات.

وبقي آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية ليلا لإبقاء الضغط على المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى الحكم بعد إقصائه الرئيس عمر البشير الخميس.

وقال تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" إن وفدا من 10 أعضاء يمثل المحتجين عقد اجتماعا مع المجلس العسكري وسلم مطالبهم.

وصرح أحد قادة التحالف عمر الدقير في بيان أن المطالب شملت "إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات" الذي استقال مديره صالح قوش السبت بعد إقصاء البشير.

وقال الدقير "سنواصل (....) اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا"، بما فيها تشكيل حكومة مدنية.

ويصر تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" على قبول المجلس العسكري لممثلين مدنيين فيه وتشكيل حكومة مدنية بالكامل لإدارة الشؤون اليومية للبلاد.

وصرح أحد المحتجين "بالتأكيد نريد أن تتحقق مطالبنا لكن يجب أن يتحلى الطرفان بالمرونة للتوصل إلى اتفاق".

وتعهد رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجديد الفريق الركن عبد الفتاح البرهان السبت بـ"اجتثاث" نظام البشير وأعلن عن سلسلة من القرارات في شكل تنازلات للمتظاهرين، وسط ضغوط لنقل السلطة سريعا للمدنيين.

وكان البرهان تعهد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن المجلس سيعمل على "محاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه".

وأمر بإطلاق سراح كل الذين حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات في السودان وتوعد بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين.

وقتل عشرات الأشخاص منذ بداية حركة الاحتجاج في كانون الأول/ديسمبر 2018 والتي انطلقت في رد فعل على رفع سعر الخبز ثم تحولت إلى حركة احتجاج تطالب برحيل البشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود.

XS
SM
MD
LG