Accessibility links

محكمة الحريري.. الدفاع 'يلجأ' إلى أبو عدس


صورة رفيق الحريري معلقة على أحد الجدران

تواصلت الخميس جلسات الاستماع في المرافعات الختامية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في مقر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالقرب من مدينة لاهاي الهولندية.

واستمعت المحكمة الخاصة لأعضاء فريق الدفاع عن حسن عنيسي، المتهم الثالث في القضية التي تعود إلى عام 2005.

قضية أبو عدس

وركز دفاع عنيسي على محاولة إقناع المحكمة بأن أحمد أبو عدس هو المتورط في عملية اغتيال الحريري، مشيرا إلى بيان له أعلن فيه مسؤوليته، على عكس ما يرى الادعاء العام.

وتحدث الدفاع عن علاقة أبو عدس بتنظيم القاعدة، واستند إلى الأدلة التي عثر عليها في حاسوبه من بيانات واتهامات للحكام العرب بالـ"كفر".

وقال المحامي إن الادعاء قلل من أهمية وجود علاقة بين أبو عدس وشخص يدعى خالد طه بينما تضمن قرار الاتهام رقم 46 لعام 2007 في لبنان الإشارة إلى أنه قيادي في القاعدة وأنه المسؤول عن التجنيد "ولكن الادعاء العام لم يتتبع تلك القضية".

وتطرق الدفاع إلى علاقة الحريري بالسعودية وكيف تضمن إعلان أبو عدس المسؤولية الإشارة إلى الانتقام من الحريري والنظام السعودي الذي وصفه بأنه "كافر".

ومن المقرر أيضا الخميس الاستماع إلى دفاع المتهم أسد صبرا.

غدا يرد الادعاء.. والمداولات قد تستمر أشهرا

وانطلقت الجلسات في الـ11 من أيلول/سبتمبر وتستمر حتى الجمعة الـ21 من الشهر الجاري.

وقد تم الاستماع خلال الجلسات السابقة للدفاع عن المتهمين سليم عياش وحسن مرعي.

وسيرد الادعاء العام الجمعة على ما جاء في مرافعات الدفاع، وستكون الجلسة الأخيرة، لتبدأ بعدها المداولات بشأن قرار المحكمة الذي يتوقع أن يصدر مطلع العام المقبل.

وربما يستغرق الأمر عدة أشهر لإجراء هذه المداولات وتقييم الأدلة، حسب تصريح للمتحدثة باسم المحكمة وجد رمضان أدلت به لمراسل قناة "الحرة".

حزب الله متورط

وكان الادعاء العام أفصح في مرافعته عن أمرين هامين: أولا، هناك أدلة وافرة تثبت العلاقة بين أعضاء قيادة "حزب الله" ومرتكبي جريمة القتل، من بينها تفاصيل تحركاتهم واتصالاتهم قبل الهجوم. ثانيا، كان النظام السوري في صلب المؤامرة أيضا.

وتركزت المرافعات الختامية على صلات الحزب مع المتهمين الأربعة سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وأسد حسن صبرا، وحسين حسن عنيسي.

ووفقا للمدعي العام، اعترف الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله مرارا وتكرارا بهذه العلاقة، وبحقيقة أن "الشبكة الخضراء" السرية التي استخدمها المتهمون كانت في الواقع جزءا من جهاز أمن "حزب الله".

وكانت بيانات الاتصالات الدليل الرئيسي المستخدم لإثبات هذه الصلات، إلى جانب السياق السياسي في ذلك الوقت والانتماء السياسي للمتهمين.

وإجمالا، بحث الادعاء العام في أكثر من 3 آلاف دليل واستمع إلى 307 شهادات شهود قبل أن يخلص إلى أن هجوم شباط/فبراير عام 2005 قد تم تنفيذه كجزء من مهمة معقدة متعددة الأوجه، لا يمكن أن تكون إلا نتاج مؤامرة.

إذا ما وجدت المحكمة أن "حزب الله" مذنبا بتهمة اغتيال الحريري، فستعتبر دول العالم أن الحزب هو منظمة إجرامية.

كما أن أحد أهم الإنجازات التي حققها الادعاء العام هو إظهار الكيفية التي كان يجري فيها رصد تحركات الحريري خلال زيارته الشهيرة لنصر الله في حارة حريك ـ التي هي جزء من ضاحية بيروت الجنوبية ـ في كانون الأول/ديسمبر 2004 وبعد تلك الزيارة ـ هذا على الرغم من أن الحريري وفريقه الأمني لم يعلموا بموقع الاجتماع مسبقا.

ومع ذلك، فإن أبرز ما تم الكشف عنه في الأسبوع الثاني من أيلول/سبتمبر الحالي هو الإشارة إلى رئيس الجهاز الأمني في "حزب الله"، وفيق صفا، الذي يبدو أنه كان صلة الوصل بين الجماعة والنظام السوري.

ووفقا للمدعي العام، "كان صفا على اتصال مكثف مع (المسؤول العسكري الكبير في "حزب الله" مصطفى) بدر الدين وعياش، مباشرة قبل النشاط التحضيري النهائي في الساعات الأولى من صباح التفجير".

وعشية عملية الاغتيال، رصدت هواتف صفا وبدر الدين في المنطقة نفسها. بالإضافة إلى ذلك، نسق عياش مع بدر الدين بهدف إجراء مراقبة مسبقة للحريري وشراء شاحنة "ميتسوبيشي كانتر" تم استخدامها في تنفيذ التفجير

XS
SM
MD
LG