Accessibility links

"تعذيب" لجين الهذلول.. هل يتدخل محمد بن سلمان؟


ولي العهد محمد بن سلمان/ الناشطة المعتقلة لجين الهذلول

اعتبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن تعرض الناشطة لجين الهذلول للتعذيب أمرا "شنيعا" إن ثبت أنه صحيح. واعدا بمتابعة القضية بنفسه.

تعليق بن سلمان جاء في حوار مع برنامج "60 دقيقة" على قناة CBS الأميركية. لكن بن سلمان أكد أن أمر الإفراج عنها ليس بيده إنما يعود للنائب العام الذي قال إنه يتمتع بـ"الاستقلالية".

وتحاكم لجين الهذلول وناشطات أخريات أمام المحكمة الجزائية في الرياض بعدما تم اعتقالهن في مايو العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين قبل شهر من رفع الحظر المفروض على قيادة النساء السيارات في المملكة.

بن سلمان أشار إلى أن "الإسلام قد حرم التعذيب، وقد جرمه القانون السعودي، والضمير الإنساني يجرمه أيضا"، وأكد أنه سيتولى شخصيا متابعة ملف لجين الهذلول.

وكانت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش الحقوقيتان قد دعتا السلطات السعودية إلى السماح بدخول مراقبين مستقلين إلى المملكة لإجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب نشطاء حقوقيين بينهم نساء.

وقالت منظمة العفو في بيان نشرته على موقعها إنها تلقت شهادات بشأن أعمال تعذيب وإساءة معاملة الناشطات اللائي جرى توقيفهن في مايو 2018.

وعندما سألت نورا أودونيل بن سلمان عن سبب وضع الـ 12 ناشطة في السجن، رد بقوله "السعودية بلد يحكمه القوانين، قد لا أتفق شخصيا مع بعض هذه القوانين، لكن طالما أنها مطبقة فيجب أن تحترم حتى إصلاحها".

ردود فعل

من جانبه علق وليد الهذلول شقيق لجين عبر حسابه بقوله، "هل تعلمين يا نورا أودونيل أن 'النائب العام المستقل' قد خلص إلى أنه لم يحدث تعذيب (في حق لجين)".

أما لينا الهذلول شقيقة لجين فقد علقت على حديث بن سلمان بتعليق سابق له في أكتوبر 2018، والذي قال فيه "لديهم اتصالات (الناشطات) مع وكالات أجنبية، لديهم شبكة مع حكومات، ويسربون معلومات لحكومات أخرى وأجهزة استخبارات، لدينا بعض الفيديوهات تخصهم، يمكننا عرضها لك، غدا سنعرضها لك".

وكانت لينا الهذلول قد قالت في تصريحات سباقة إن لجين تعيش "صراعا نفسيا" لأن السلطات لم تمنحها أي معلومات حول محاكمتها أو موعدا لإطلاق سراحها.

وكانت أسرة الهذلول قد كشفت أن لجين رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

ورغم الإفراج عن ثلاث ناشطات في نهاية مارس الماضي، وهن المدونة إيمان النفجان والأكاديمية عزيزة اليوسف، وهي في الستينات من العمر، ورقية المحارب وهي داعية، بالإضافة إلى الإفراج عن الأكاديمية هتون الفاسي في مايو الماضي، لا تزال أخريات يقبعن في السجن.

يذكر أن السلطات السعودية قد اتهمت الناشطات بـ"النشاط المنسق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة"، فيما وصفهن الإعلام الرسمي سابقا بأنهن "خائنات" و"عميلات".

ودعت أكثر من 30 دولة، بينها دول الاتحاد الأوروبي، وكندا وأستراليا، الرياض إلى الإفراج عن الناشطات اللواتي تعرض بعضهن لمضايقات في محبسهن.

XS
SM
MD
LG