Accessibility links

محمد علي: سأصمد ضد السيسي إلى آخر نفس


محمد علي

أكد رجل الأعمال المصري المقيم في إسبانيا محمد علي، والذي كان وراء التظاهرات النادرة والمحدودة في مصر الشهر الماضي، تصميمه على العمل مع كل أطياف المعارضة لإطاحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددا على أنه سيدعو مجددا إلى تظاهرات ضده.

وقال محمد علي في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس في مكتبه البسيط المطل على البحر المتوسط بالقرب من برشلونه "نعم سننادي الجماهير وندعوها للتظاهر لكن ليس الآن.. نحن نعد حاليا بيانا لقوى المعارضة الموجودة في الخارج وهذا البيان سينشر خلال أسبوعين أو ثلاثة وبعد ذلك سنطلب من الجماهير أن تنزل".

ومن هذا المكتب يبث محمد علي مقاطع الفيديو الخاصة به التي انتشرت على نطاق واسع وشاهدها الملايين في مصر، بل واستجاب مئات منهم لدعوته للتظاهر يوم 20 سبتمبر الماضي في مناطق مختلفة.

وتابع "هناك خطوة نقوم بها أولا ثم بعد ذلك نطلب من الناس أن تنزل لأنه لا بد أن نخفف الصدام فهو )السيسي) الآن مهيبر جدا )عصبي جدا) ولا بد أن تكون الخطوة معاه بحساب لأننا لا نريد دما".

ودخل محمد علي، وهو مقاول إنشاءات وممثل مغمور، الساحة السياسية لأول مرة، من خلال مقاطع الفيديو هذه التي تحدث فيها بطريقة تلقائية وساخرة لا تخلو كذلك من الشتائم الشعبية.

واتهم محمد علي، الذي يظهر وهو يدخن بشراهة سجائر مارلبور حمراء في مقاطع فيديو مدتها30 دقيقة، الرئيس المصري وكبار قيادات الجيش المحيطين به بتبديد أموال دافعي الضرائب على مشروعات لا طائل منها.

وزعم أن الجيش مدين له بملايين الجنيهات المصرية، هي قيمة عمله في مشروعات نفذها ولم يحصل على مستحقاته مقابلها.

ورغم أنه لم يقدم أي دليل ملموس، إلا أنه أشار إلى فيلات وقصور بعينها طلب منه الجيش إجراء أعمال فيها بالقاهرة والاسكندرية. ولقي غضبه صدى لدى المصريين الذين اكتووا بنار التقشف منذ إطلاق الإصلاحات الاقتصادية عام 2016.

ونفى السيسي كل الاتهامات في سبتمبر وشدد على أن القصور تبنى من أجل البلد وليس من أجل شخصه.

"وجع شديد" بسبب القمع

وبعدما دعا محمد علي المصريين إلى التظاهر في سبتمبر، نزل بالفعل مئات إلى الشوارع في القاهرة وعدة مدن أخرى، لكن قوات الأمن ردت بشدة وأطلقت الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين.

ويؤكد علي أنه فوجئ بالتأييد الذي حظي به ولكنه متألم للنتيجة.

ويقول "عندما ناديت الناس أن تنزل لم أكن أتوقع أن ينزل أحد وقلت ذلك في لحظة غضب وهناك أشخاص اتصلوا بي وقالوا لي كيف تدعو لثورة بمفردك؟".

ومنذ هذه التظاهرات حتى الآن، تم توقيف قرابة أربعة آلاف شخص وفقا لمنظمات حقوقية مصرية في ما يصفه النشطاء بواحدة من أشد حملات القمع ضد المعارضين منذ وصول السيسي للسلطة في 2014.

وأعلن النائب العام المصري، في بيان الأربعاء، الإفراج عن "أعداد من المتهمين" لم يحددها، من بينهم "نساء وأطفال وطلاب وشيوخ".

وكان النائب العام أكد في نهاية سبتمبر أن النيابة العامة حققت مع ما لا يزيد عن ألف متظاهر.

وأكد محمد علي أن توقيف هؤلاء وحبسهم جعله مصمما على مواصلة الطريق من أجل أن "يرحل" السيسي.

وقال "تفاجأت أن الناس نزلت وتفاجأت أنه قبض على أكثر من ثلاثة آلاف شخص وهذا أمر سبب لي وجعا شديدا وجعلني أجد نفسي مضطرا لأن أكمل معه (السيسي) حتى النهاية".

وأضاف علي، الذي كان يرتدي سترة زرقاء "أنا صامد معه حتى آخر نفس (لأن) هناك أناسا سجنوا بسببي".

ومنذ أن أطاح السيسي الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013، شن حملة قمع واسعة ضد الإسلاميين، فتم توقيف آلاف منهم ثم امتدت بعد ذلك لتشمل كل أطياف المعارضة غير الإسلامية والنشطاء والمدونين.

وعقب تظاهرات الشهر الماضي، تم تكثيف وجود الشرطة في شوارع القاهرة حيث كانت تقوم بتوقيف مواطنين عشوائيا وتفتيش هواتفهم المحمولة.

وتم وضع قيود شديدة على التظاهرات بموجب قانون صدر في نهاية 2013 كما تم فرض حالة الطوارئ في البلاد.

"إزاحة السيسي"

ورغم إفلات مجموعات معارضين صغيرة من القمع، ورغم تحييد أي تحد لحكم السيسي، فإن المقاول المقيم في إسبانيا لم يخف تنسيقه مع المعارضة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

ويقول "المعارضة كلها معي.. من هم داخل مصر ومن هم في الخارج يتفقون معي لأن هدفنا واحد هو أن نزيح السيسي (من السلطة)".

ويضيف "الإخوان المسلمون أصبحوا معي جدا وأحبابي جدا.. لا توجد مشكلة في أن أعلن هذا".

وصنفت السلطات الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في 2013 بعد شهور من قيام الجيش، بقيادة السيسي آنذاك، بإطاحة مرسي.

ويزعم علي أنه لا يزال يتلقى تهديدات بالقتل من مسؤولين مصريين لم يسمهم.

ويؤكد أنه ليس لديه أي دعم من قيادات عليا في الجيش. وكانت هناك تكهنات حول وقوف أجهزة أمنية قوية وراء ما قام به.

أما "الخطوة القادمة" التي يعتزم القيام بها فهي أن "يفضح السيسي أمام العالم. سأجعل كل الغرب وكل الناس الذين يقترض منهم أموالا يعرفون أين ينفق هذه الأموال".

وهو يعول على المصريين ويعتقد أنهم سيستجيبون لدعوات بالتظاهر قريبا.

ويؤكد أن "المصريين سينزلون (إلى الشوارع) طبعا.. في المرة السابقة كانت دعوة التظاهر ناتجة عن حالة غضب ولكن هذه المرة نريد أن نفعلها بشكل جدي حتى نستطيع أن نزيحه.. أكيد الناس ستنزل".



تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG