Accessibility links

مدونة سلوك للوزراء العرب


رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز

بقلم داود كتّاب/

في أحد تصريحاته الصحفية التي أعقبت تكليفه، قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أنه ينوي صياغة مدونة سلوك يوقع عليها جميع وزرائه التزاما منهم في رسم مثال عالي للنزاهة والصدقية مع المواطنين. وبما أن المسودة لم يتم نشرها بعد فإنني سأنتهز فرصتي لاقتراح بعض المواد التي يجب أن تشملها المدونة لعل وعسى أن يتم قبولها ليس فقط في الأردن ولكن في دول عربية أخرى.

على مستوى المظهر العام يقر الوزراء بالابتعاد، ليس فقط عن تضارب المصالح، ولكن عن مظاهر التضارب من حيث العمل والتعيينات والعقود واختيار الأولويات أيضا. يشمل ذلك، الابتعاد عن تضارب المصالح العائلية والعشائرية والجهوية علما أن لجميع المواطنين الحق المتساوي في فرص العمل والعقود والاهتمامات من قبل الجهات الرسمية.

يقر الوزراء باحترام حقوق الإنسان وخصوصا النساء ورفض التحرش

على مستوى التفاعل مع المواطنين، يقر الوزراء بأن موقعهم هو موقع خدمة للمواطنين دافعي الضرائب ولذلك سيتم إعطاء الأولوية القصوى لمطالب المواطن العادي دون تمييز على أسس اجتماعية أو سياسية أو دينية.

يقر الوزراء بسيادة القانون ويمتنعون عن استغلال وظيفتهم لتحقيق أي مكاسب شخصية أو جهوية كما ويقرون بعدم استغلال موقعهم للانتقام أو عقاب من يخالفهم الرأي أو الموقف السياسي.

اقرأ للكاتب أيضا: متطلبات نجاح 'صفقة القرن'

في مجال سيادة القانون سيكون من واجب الوزراء الإعلان عن أي محاولة تصل إليهم عن مخالفات لمبدأ المساواة وعدم التمييز.

يوافق الوزراء على التزامات الوطن في مجال الحكومات الشفافة؛ مما يعني ضرورة تأمين التدفق الطوعي للمعلومات والتجاوب السريع مع طلبات الوصول إلى المعلومات سوى تلك التي يتم تصنيفها من قبل مختصين على أنها سرية وأن نشرها فعلا يضر المصلحة العليا للوطن.

يقر الوزراء بجميع الالتزامات المحلية والإقليمية والدولية وخصوصا المعاهدات التي التزمت الدولة باحترامها منها على سبيل المثال وليس الحصر: الإعلان الدولي لحقوق الإنسان والعهد الدولي السياسي والاجتماعي والاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز ضد المرأة.

يؤكد الوزراء أنهم سيدرسون بتمعن كل الأمور المعروضة عليهم في مجلس الوزراء ويصوتون استنادا لما يمليه ضميرهم دون الأخذ في الاعتبار مواقف باقي الوزراء أو حتى موقف رئيس الوزراء.

يعترف الوزراء بأهمية الخروج من المكاتب والتواصل مع المجتمع المحلي والمواطنين دون أي وسطاء لمعرفة حقيقة سير الأمور في مختلف أرجاء البلاد.

يلتزم الوزراء بسياسة التقشف وعدم المبالغة في أي مصروف من الخزينة العامة توفيرا للمالية العامة وحفظا لمقدرات الدولة.

يوفر الوزراء فرصة طبيعية لكل مواطن في أن يتقدم بشكوى للمسؤولين المعنيين وأن يتم دراسة كل الشكاوى بجدية وعدل والرد عليها في وقت معقول مع الأخذ في عين الاعتبار ضرورة إيجاد حلول دائمة ونهائية لهذه الشكاوى وليس فقط حلول شكلية أو آنية.

يوفر الوزراء المعلومة الصحيحة والنصيحة والتوجه الصادق لرئيس الوزراء ضمانا لمبدأ المسؤولية الجماعية للوزراء.

يلتزم الوزراء بسياسة التقشف وعدم المبالغة في الإنفاق

يتعهد الوزراء بتقديم استقالتهم في حال عدم القدرة أو عدم السماح لهم بتنفيذ مهامهم وإعلان تفاصيل ذلك للرأي العام.

يقر الوزراء احترام حقوق الإنسان، وخصوصا النساء، ورفض أي تحرش لفظي أو جسدي تتعرض له النساء.

اقرأ للكاتب أيضا: نحو إلغاء البشرية لعقوبة الإعدام

يقر الوزراء باحترام قانون الصحة العامة ورفض السماح لأي موظف أو ضيف التدخين في أي من المؤسسات أو المنشآت العامة الواقعة تحت سلطة الوزراء مع ضرورة معاقبة أي مخالف بحسب ما ينص عليه القانون حماية لصحة الجمهور العام.

قد تكون البنود المذكورة أعلاه مثالية ومن الصعب تطبيق جميعها في الوقت الحالي، ولكن أهميتها كبيرة، خصوصا في دول يضعف فيها العمل السياسي والحزبي، ومن الضروري السعي الصادق لتطبيقها حفاظا على مبدأ حق المواطن والتأكيد على عدم التمييز.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

XS
SM
MD
LG