Accessibility links

مرتزقتها تدعم حفتر.. هل تسعى روسيا حقا لحل الأزمة الليبية؟


هل تسعى روسيا حقا لحل الأزمة الليبية؟

رغم استضافة روسيا المحادثات الأخيرة بين أطراف الصراع في ليبيا، بهدف معلن يتمثل بالتوصل إلى حل سلمي لوقف إطلاق النار، إلا أن الكثيرين شككوا في نوايا موسكو، واهتمامها بإنجاح هذه المفاوضات.

فبعد محادثات استمرت ست ساعات، بين المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي في طبرق من جهة، ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج من جهة أخرى، فشلت الأطراف في التوصل إلى اتفاق بعد رفض حفتر التوقيع على بنود الاتفاقية، وقرر مغادرة روسيا، حسب ما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

مرتزقة روسيا

وتواجه موسكو اتهامات من الدول الغربية والولايات المتحدة بالتدخل في ليبيا وتأجيج الصراع بين الأطراف المتنازعة، بسبب دعمها قوات حفتر عبر مجموعات من المرتزقة الروس التي تعرف باسم "فاغنر"، التي تمارس أنشطتها بتنسيق مع الحكومة الروسية.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن مسؤولين غربيين، إن أكثر من 1400 مرتزق روسي من بينهم 25 طيارا، وصلوا ليبيا منذ سبتمبر الماضي فقط.

السيطرة على حقول النفط

انضم عناصر المرتزقة، ومعظمهم من الروس المتقاعدين من الجيش، إلى الصراع الليبي في أواخر عام 2018، وأصبح وجودها جليا، عندما حضر رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين مؤسس فرقة "فاغنر" ومشغلها اجتماعا بين حفتر ووزير الدفاع الروسي في نوفمبر 2018.

ومنذ وصولها ليبيا، استولت المرتزقة على حقول النفط، إذ سيطرت على حقل نفط الشرار في منطقة فزان في ديسمبر 2018.

وإضافة إلى الأطماع الروسية في النفط الليبي ومحاولة الاستيلاء عليها من خلال دعمها لحفتر، لا تخفي موسكو أيضا رغبتها القديمة في أن يصبح لها وجود في جنوب البحر المتوسط.

وتتمركز المرتزقة الروسية في مينائي طبرق ودرنة، وتقوم بمساعدة حفتر في صراعه مع حكومة الوفاق الوطني، عن طريق تدريب قواته، وإمداده بالمدفعية والطائرات بدون طيار، إضافة إلى الدعم اللوجستي.

موقف الدول الغربية

من جانبها، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بالتدخل في ليبيا، واستغلالها الصراع ضد إرادة الشعب الليبي، وأعلنت تمسكها بسيادة البلاد ووحدة أراضيها

كما أكد وزير الدفاع البريطاني في افتتاح مؤتمر الأمن في ميونخ في فبراير الماضي، غافين ويليامسون، أن روسيا تستخدم المرتزقة في ليبيا لتجنب المساءلة القانونية.

وكشف موقع "ذا ديلي بيست" الأميركي أن الدعم الروسي لحفتر لا يقتصر على الدعم العسكري فقط، بل يشمل دعما إعلاميا لمساعدته في السيطرة على طرابلس.

ردّ روسيا

ورغم الأدلة الثابتة، إلا أن موسكو تصر على نفي أي وجود عسكري لها في ليبيا، فقد نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي علاقة تربط المرتزقة بالدولة الروسية، وأكد أن الدولة لا تمولهم، إلا أن التقارير تفضح العلاقة بين الرئيس الروسي وبريغوجين، المعروف بلقب "طباخ بوتين".

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أعلن، في تصريحات صحفية، أن الاتهامات الأميركية لروسيا بزعزعة استقرار ليبيا، من خلال نشر شركات عسكرية خاصة هناك، لا أساس لها من الصحة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG