Accessibility links

مسؤول أميركي لا يستبعد دخول قوات حفتر طرابلس


مقاتلون مؤيدون لحكومة الوفاق خلال مواجهات في طرابلس

قال مصدر في الإدارة الأميركية لقناة "الحرة"، الخميس، إنه لا يستبعد أن يتمكن قائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر الذي أعلن انطلاق "المعركة الحاسمة" للسيطرة على طرابلس، من دخول العاصمة الليبية.

وأعرب المصدر الأميركي الذي طلب عدم كشف هويته، عن تحفظه خلال تصريح للحرة، عن الإدلاء بموقف البنتاغون إزاء تصريحات حفتر، مضيفا أن الساعات والأيام المقبلة ستكشف مسار اتجاهات الأمور في ليبيا.

وأعلن حفتر الذي تحاول قواته منذ الرابع من أبريل فرض سيطرتها على طرابلس، في خطاب متلفز، الخميس، انطلاق "المعركة الحاسمة" وأمر قواته "بالتقدم نحو قلب العاصمة".

كما صرح مسؤول رفيع في البيت الأبيض لقناة الحرة بأن الولايات المتحدة أوضحت لحفتر "بجلاء" أن أي توغل باتجاه طرابلس سيكون "كارثيا".

وأضاف المسؤول أن واشنطن تواصل دعوة حفتر وجميع الأطراف الليبية لتجنب سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين، ووقف الأعمال العدائية والتحرك قدما من أجل حل سياسي للأزمة في ذلك البلد.

وقال قائد ما يسمى "الجيش الوطني الليبي"، في خطابه: "دقت ساعة الصفر، ساعة الاقتحام الواسع الكامل الذي ينتظره كل ليبي حر وشريف"، وأضاف "نعلن المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة".

وخاطب حفتر قواته قائلا: "تقدموا الآن، كل إلى هدفه المعلوم".

وأكدت القوات التي تقاتل قوات حفتر وتؤيد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، أن الوضع "تحت السيطرة" وأنها تحتفظ بكل مواقعها العسكرية في جنوب العاصمة، حيث يتركز القتال منذ بدأ حفتر هجومه قبل أكثر من ثمانية أشهر.

وقال وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، في تصريحات الخميس، إن "قواتنا جاهزة للتصدي لأي محاولة جنونية جديدة من الانقلابي حفتر"، معتبرا إعلانه الأخير "محاولة يائسة جديدة".

وصرح مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، لوكالة فرانس برس بأن "كلام حفتر يأتي بعد يوم انتصارات" حققتها قوات الوفاق إثر معارك طاحنة في محيط معسكر اليرموك الواقع جنوبي العاصمة، والذي سقط أكثر من مرة في يد هذا الطرف أو ذاك.

واعتبر المجعي أن حفتر "في حالة يأس ولا نستغرب أن يقصف أحياء مدنية، لكنه لن يفلت من العقاب".

لكن مصدرا مستقلا أكد لقناة الحرة، أن قوات حكومة الوفاق انسحبت في محوري اليرموك وتراجعت إلى كوبري الزهراء جنوب غرب طرابلس، بالتزامن مع إعلان قوات حفتر التقدم باتجاه قلب العاصمة.

وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ مطلع أبريل عندما شنت قوات حفتر هجوما ضخما للاستيلاء على طرابلس مقر حكومة الوفاق، لكن الوعد الذي قطعه يومها حفتر بتحقيق نصر سريع وكرره في يوليو بتوقعه "انتصارا وشيكا" لم يترجم حتى الآن بإحراز تقدم كبير على الأرض.

ومنذ بدء القتال، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم ونزح أكثر من 140 ألفا عن ديارهم، وفقا للأمم المتحدة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG