Accessibility links

مسؤول إيراني ثان يطلب ود السعودية.. تقارب مفاجئ يطرح جملة تساؤلات


الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارة لمفاعل بوشهر النووي

عبيد أعبيد - الحرة

خلال أسبوع واحد، يخرج مسؤول حكومي إيراني جديد، للتعبير عن سعي بلاده إلى التقرب من السعودية، لتجاوز ما اعتبره "مشكلات" بين البلدين.

السعي الإيراني للتقرب من السعودية، صدر هذه المرة، من محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عبر وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وقال في معرض تصريحه الجديد، الأربعاء، إن إيران والسعودية عليهما "العمل معا لتجاوز المشكلات".

وأضاف قائلا: "ينبغي ألا تصبح العلاقات بين إيران وجارتها السعودية مثل العلاقة بين طهران والولايات المتحدة، وينبغي أن تعمل طهران والرياض معا لحل مشاكلهما".

ويأتي هذا التصريح، عقب موقف سابق، عبر عنه مساعدين لوزير خارجية إيران، أعلنا فيه ان "الفترة المقبلة ستشهد تحسنا في العلاقات الإيرانية السعودية".

لكن هذه المساعي تظل بدون جدوى، في وقت تستمر فيه إيران بدعم جماعة الحوثي في اليمن، وتمويل ميليشياتها المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.

وتظل مساعي طهران للتقرب من السعودية، كما عبر مسؤولون حكوميون إيرانيون، محط تساؤلات حول سببه في هذا التوقيت تحديدا، على الرغم من عدائها الصريح للرياض واستهدافها المسلح أكثر من مرة؟

سياسة خارجية بـ"وجهين"

بهذا الخصوص، قال محمد مجيد الأحوازي، محلل وباحث في الشأن الإيراني، لموقع "الحرة"، إن هذه المساعي الإيرانية المتكررة بشأن التقرب من السعودية، تظهر أولا "الخلاف" الحاصل بين المرشد الأعلى، علي خامنئي، ورئيس الحكومة، حسن روحاني، في ما يتعلق بالسياسة الخارجية لإيران.

وعن التناقض الحاصل في السياسة الخارجية لإيران تجاه المملكة السعودية، سببه "حربا بين خامنئي وروحاني حول صلاحياتهما في تحديد علاقات إيران الخارجية".

الخبير الإيراني، أشار إلى ان ذلك ظهر جليا حينما هاجم الإعلام الإيراني الناطق باسم المرشد الأعلى، حسن روحاني ووصفه بـ"الرئيس الغبي".

وهذا، بحسب الأحوزي، ما يفسر ظهور سياسة إيران الخارجية بـ"وجهين"، الأول يسعى القرب، والآخر يواصل الهجمات.

توجه لخفض التوتر

لكن في جانب آخر، يعتبر مراقبون إن تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة الساعية لقرب السعودية، الغريم الإسلامي التقليدي لهم في المنطقة، هدفها بعث رسالة إلى الطرف السعودي، مفادها إنهم مستعدون للحوار وتجاوز الخلافات.

وفي هذا السياق، يقول جيري ماهر، محلل للشأن السعودي، لموفع "الحرة"، ان الغاية من هذه التصريحات الإيرانية "الهروب من حصار كبير صار مضروبا على نظام طهران"، خاصة بعد استهداف قاسم سليماني، والضغوط الدولية بشأن موضوع الطائرة الأوكرانية.

وقال ان هذا السعي يبدو مطلوبا من أعلى هرم في السلطة الإيرانية، وهو المرشد الأعلى، علي خامنئي، الذي بدا في خطابه الأخير، أقل حدة ووعيدا وتصعيدا.

هذا، وتمر العلاقات الإيرانية السعودية حالة توتر شديد في المنطقة، كان آخرها تحميل الرياض، النظام الإيراني، مسؤولية الهجوم على "آرامكو" السعودية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG